قال الرادّ: قال الأستاذ أبو القاسم بن الأبرش (١) ﵀: وجه آصُع في قياس العربية، أنَّ الأصل أَصْوُع، فلمَّا اجتمع حرفا حلق كُرِه اجتماعهما، فنُقِلت الهمزة إلى أوَّل الاسم، ثمّ أُبْدلَ من الهمزة الثّانية مَدَّةٌ لاستثقالهم النطقَ بهمزتين (٢) في أول كلمة.
ووقعَ أيضًا في بعض الروايات: أَصُع، والأصل: أَصْوُع، فنُقِلت حركة الواو إلى الصاد، وحذفت الواو استخفافًا. فيُقالُ على هذا في جمع صاع: أَصْوُع (٣)، وأَصْؤُع، وآصُع، وأَصُع. والصاعُ يُذكَّر ويؤنَّث (٤).
* * *
وقوله في (باب غلط أهل الوثائق) (٥): (وقال بعضُ أهل العلم. الشهور كلَّها تُسمَّى بأسمائها من غير إضافةٍ إلى شهرٍ، إلَّا ثلاثة فإنَّه يُقالُ فيهنَّ: شهرُ كذا، وهُنَّ: شهرُ ربيعٍ الأَوَّل، وشهرُ ربيعٍ الآخِر، وشهرُ رمضان).
قال الرادّ: هذا قول أبي عَمْرو، وهو الأشهرُ والأكثرُ، وقد جاء عن العرب استعمالُهُ بغير إضافةٍ. قال رؤبة بن العجَّاج (٦):
لقدْ أَتَى في رمضانَ الماضي
(١) خلف بن يوسف، ت ٥٣٢ هـ. (الصلة ١٧٧، وبغية الملتمس ٢٨٩).
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها