وقوله في هذا الباب (١): (ويقولون: كتاب العاريَة واللُّقْطة. والصواب: العارِيَّة، بتشديد الياء، واللُّقَطَة، بفتح القاف).
قال الرادّ: أمَّا العارِيَّة فقد سُمِع فيها التخفيف، إلَّا أنَّ التشديد أكثر، وقالوا أيضًا: عارة. قال الشاعر (٢):
فأخلِفْ وأتلِفْ إنَّما المالُ عارةٌ ... فكُلْه مع الدهر الذي هو آكِلُه
وأمَّا اللُّقَطة ففيها لغتان: لغة أهل الحجاز: تحريك القاف، ولغة بني تميم تسكينُها.
ووقع في كتاب (العين) (٣): اللُّقْطة، بسكون القاف: ما يُلتَقَطُ، واللُّقَطَة، بفتح القاف: المُلْتَقِط.
قال الرادّ: وهذا هو الصحيح، لأنَّ فُعْلَة، بسكون العين، من صفات المفعول، وبتحريك العين، من صفات الفاعل، كقولك: لُعْنَة ولُعَنَة، وهُزْأة وهُزَأة، وضُحْكة وضُحَكة.
* * *
وقوله في الباب (٤): (ويقولون: عبد الرحمن بن القاسم العُتَقِيّ: بفتح التاء. والصواب: العُتُقِيّ، بضمِّها).
(١) تثقيف اللسان ٢٦٧.
(٢) ابن مقبل، ديوانه ٢٤٣.
(٣) العين ٥/ ١٠٠.
(٤) تثقيف اللسان ٢٦٧.
1 / 108
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها