573

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

طلاق المكرَه ،ثم أفتاه شافعي بعدم وقوع طلاق المكرّه وأن النكاح الأول باقٍ، فيمتنع عليه أن يطأ الأولى تقليداً للحنفي، والثانية تقليداً للشافعي، إذ كل من المذهبين لا يجوز الجمع بين الأختين. بل عليه إما أن يبقي الأولى تقليداً للشافعي، أو الثانية تقليداً للحنفي.

٤ - أو عقد على امرأة بلا ولي مقلداً أبا حنيفة ودخل بها ثم طلقها ثلاثاً، فلا يجوز له التمتع بها، لفساد النكاح بلا ولي عند الشافعي ولوقوع الثلاث عند الحنفي، بل يجوز له الرجوع عن تقليد الحنفي ويعقد عليها على المذهب الشافعي كما أفتى به الرملي. اللهم إلا إن حكم بصحة العقد الأول حاكم يرى صحته لم يجز حينئذٍ الرجوع عن التقليد الأول.

ولو تولى القاضي العقد بنفسه لم يكن ذلك حكماً منه بصحته، بل لابد في الحكم بها من النطق به كأن يقول: حكمتُ بصحه العقد.

٥- ما لو أخذ داراً بشفعة الجوار تقليداً لأبي حنيفة، ثم باعها ثم اشتراها فاستحقها آخر بشفعة الجوار أيضاً، فامتنع عن تسليمها للشفيع تقليداً للشافعي القائل بشفعة الشركة فقط لا بشفعة الجوار، فلا يجوز له ذلك لأنه تلفيق في الدوام، بل عليه أن يسلمها للشفيع كما كان أخذها هو من قبل بشفعة الجوار.

الخامس : أن لا يتتبع الرخص بحيث يخرجه ذلك عن عهدة التكليف: كما إذا ضاق الوقت ولم يجد ماء ولا تراباً ووجد صخرة طاهراً، فترك التيم عليه تقليداً للشافعي القائل بعدم جواز التيم بغير التراب الطاهر مع وجوب الصلاة في هذه الحالة حرمة للوقت ومع وجوب قضائها متى وجد أحد الطهورين، وترك قضاء هذه الصلاة تقليداً للإمام مالك القائل: إذا فقد الطهوران وفقد صخر يتيم عليه، سقطت عنه هذه الصلاة ولا قضاء عليه لها مع أن الصخر في هذه الحالة غير مفقود فقد أخرجه هذا التتبع عن التكليف بهذه الصلاة.

السادس : أن لا يكون الحكم المقلد فيه مما ينقض فيه حكم القاضي لو حكم به لمخالفته نصاً أو إجماعاً ونحوهما، منها:

569