572

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

الثالث: أن يكون المقلَّد مجتهداً ولو في الفتوى كالنووي والرافعي، مالم يكن قوله في المسألة ضعيفاً جداً: كقول المزني في عدم نجاسة الخمر، كما لا يصح تقليد الإمام في قول رجع عنه: كقول الإمام الشافعي في المذهب القديم: أن الماء المستعمل مطهر، حيث رجع عنه في مذهبه الجديد، اللهم إلا إذا رجحه علماء مذهبه لدليل استنبطوه من قواعد كما رجح النووي في الروضة: القول في القديم للشافعي: بجواز صوم الولي عمن مات وعليه صيام واجب، حيث قصره في المذهب الجديد على الإطعام عن الميت فقط، لأن الصوم عن الميت أقوى دليلاً من الإطعام:

فإن الأول رواه الشيخان وغيرهما عن عائشة أنه عليه السلام قال: (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) في حين أن الثاني أخرجه الترمذي وصحح وقفه على ابن عمر، وهو: (من مات وعليه صيام شهر رمضان فليطعم عنه مكان كل يوم مسكيناً).

الرابع: عدم التلفيق: بأن لا يلفق في قضية واحدة بين قولين يتولد عنها حقيقة لا يقول بها صاحبا القولين، وللتلفيق صور منها:

١- ما لو قلد الشافعي في مسح أقل من ربع الرأس في الوضوء وقلد الحنفي في عدم النقض باللمس، فطهارته باطلة في المذهبين: لمسحه أقل من ربع الرأس عند الحنفي، وللمس عند الشافعي.

٢- ما لو قلد الشافعي في الاكتفاء بمسح بعض الرأس في الوضوء، وقلد مالكاً في طهارة الكلب في صلاة واحدة، فصلاته باطلة على المعتمد: للاكتفاء ببعض الرأس عند مالك، ولنجاسة الكلب عند الشافعي.

تنبيه: واشتراط عدم التلفيق هو المعتمد عندنا وعند الحنفية والحنابلة، وأما المالكية فيجوز التلفيق في العبادات فقط: كنحو الصورتين المتقدمتين.

أما لو قلد الشافعي في وضوء، والحنفي في وضوء آخر من الصورة الأولى. أو قلد الشافعي في صلاة، والإمام مالكاً في صلاة أخرى من الصورة الثانية، فقد صح ذلك في كلا الصورتين، حيث لا تلفيق.

٣ - ما لو طلق زوجته مُكرَها فنكح أختها تقليداً للمذهب الحنفي القائل بوقوع

568