The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Editorial
دار السلام
Edición
الثالثة
Año de publicación
1424 AH
Ubicación del editor
القاهرة
للرجل أن يحمل فيها السلاح لقتال، ولا يقطع منها شجرة إلا أن يعلف الرجالُ بعيرّه). وروى الشيخان أيضاً: أنه عليه السلام قال: (إن إبراهيمَ حرَّم مكة ودعا لأهلها، وإني حرَّمتُ المدينة كما حرِّم إبراهيم مكة، وإني دعوتُ في صاعها ومدّها - أي بالبركة - بمثل مادعا إبراهيم لأهل مكة).
الإيضاح : حول حدود المدينة ذكرت سيرة نور اليقين: أن الرسول عليه السلام أمر بحفر الخندق شمالي المدينة، من الحرَّة الشرقية إلى الحرّة الغربية، وأن أُحْداً جبل شالي المدينة الشرقي. ا هـ. فيكون جبل أحد عند الحَرَّة الشرقية. وذكر القاموس، أن خلف جبل أحد عن شماليه، جبلاً صغيراً مدّوراً يسمى (ثَوْراً) يعرفه أهل المدينة خلفاً عن سلف. اهـ. فهو إذاً غير ثور الذي في مكة كما قال عنه في القاموس أيضاً: جبل بمكة فيه الغار المذكور في التنزيل، ويقال له: (ثَوْر أطْحَل) واسم الجبل أطحل، نزله ثور بن عبد مناة فنسب إليه، وجبل بالمدينة ومنه الحديث الصحيح: المدينة حرام مابين عَيْر إلى ثور. ا هـ. فثور مكة جبل بأسفل مكة، كما قال ابن هشام في السيرة وقال البيضاوي في تفسيره: والغار تقب في أعلى ثور وهو جبل في يُمنّى مكة على مسيرة ساعة. ا. هـ قلت: من هذه النقول تبين، أن في المدينة جبلاً يقال له: (ثور) عند الحَرَّة الشرقية، فيكون (غَيْر) جبلاً عند الحرة الغربية. قال الصنعاني في شرح سبل السلام بعد مانقل عن القاموس ماذكر آنفاً: وهو لا ینافي حدیث، (ما بين لابتيها) لأنها حرّتان يكتنفانها كما في القاموس، وعير وثور مكتنفان المدينة.
استطراد: وصدر الحديث الذي رواه الخمسة عن علي كرم الله وجهه، قال - أي أبو الحسن -: (ما كتبنا عن رسول الله صَلى الله عليه وسلم، إلا القرآن، وما في هذه الصحيفة. قبال: قال رسول الله صَلى الله عليه وسلم المدينة حرام مابين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثا ... ) الحديث. وبالإضافة إلى صدر الحديث المتقدم، مارواه البخاري والترمذي والنسائي عن أبي جحيفة رضي الله عنه، قال: (قلت لعلي رضي الله عنه: ياأمير المؤمنين، هل عندكم من سوداء في بيضاء - أي خط في ورقة بيضاء - ليس في كتاب الله؟ قال: لا، والذي فَلق الحبّة وبَرأَ النَّسَمَة، ماعلمته إلا فهمًا يُعطيه الله رجلاً في القرآن، ومافي هذه الصحيفة، قلتُ: وما في هذه الصحيفة؟ قال: العقلُ - أي دية القتيل - وفِكاك الأسير
565