568

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

السبب الحقيقي هو الركن الخامس من أركان الإسلام ( الحج ) .. ثم يقول: إن محمداً قد فرض الحج - هذا على زعمه، أما المسلمون فيعتقدون أن الله هو الذي يفرض والرسول عليه السلام يبلغ - على من استطاع فرضاً مقدساً، ولذلك لا زالت مكة المكرمة حتى اليوم مجتمعاً يجتمع فيه كل عام أكثر من مئة ألف حاج، وافدين من كل رقعة من رقاع العالم الإسلامي، .. وهناك يتعارف المسلمون على اختلاف الألسنة والأجناس ويتباثون العواطف الدينية، ويتباحثون في الشؤون الإسلامية ... فالمقاصد والأغراض السياسية التي ينالها المسلمون على يد الحج الممهد لها السبيل إنما هي معلومة لا تحتاج إلى كبير إيضاح، بل يكفي أن تقول: إن الحج هو المؤتمر الإسلامي السنوي العام ... وفي هذا المؤتمر العظيم كانت قلوب قادة اليقظة الإسلامية وأبطالها كمحمد بن عبد الوهاب والسنوسي وجمال الدين الأفغاني تشعر بجلال الواجب الإسلامي المقدس، وتتقد من خطورة المشهد وروعة المحفل غيرة الإسلام والمسلمين.ا هـ. ويقول أحد علماء السوربون في مؤلفاته: إن العالم فيه ثلاث قوى ... قوة الشرق، وقوة الغرب، وهناك قوة ثالثة لو عرفت نفسها لأمكنها أن ترث القوتين وهذه القوة هي القوة الكامنة وراء يقظة المسلمين، لأن لهم نظرة انفردوا بها عن العالم في تنشئة الرجال. اهـ.

قال تعالى في سورة الحج آية ٢٧ و٢٨ ﴿وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق. ليشهدوا منافع لهم .. ﴾ أي دينية ودنيوية، ومن أعظمها ما عبر عنه ذلك الأميركي بالمؤتمر الإسلامي. فهل يتنبه المسلمون لما يحاك من حولهم.

٥ - المدينة المنورة ،هي ما بين غَيْر وثور، وهما جبلان للمدينة فقد روي عن علي كرم الله وجهه: أنه عليه السلام قال: (المدينةُ حرام ما بين غَيْر إلى ثور، فمن أحدث حَدَثاً أو آوى محدثاً - أي مجرماً - فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منة صرفاً ولا عدلاً ــ لا نفلاً ولا فرضاً - ذِمةُ المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلماً - أي نقض عهده ــ في ذمته، فعليه لعنةُ اللهِ والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه صرف ولا عدل) أخرجه الخمسة، وهذا لفظ الشيخين، زاد أبو داود: (لا يُختلى خلاها، ولا يُنفّر صيدُها، ولا يلتقط لقطتها إلا من أشادها، ولا يصلح

564