The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Editorial
دار السلام
Edición
الثالثة
Año de publicación
1424 AH
Ubicación del editor
القاهرة
Tus búsquedas recientes aparecerán aquí
The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences
Khalid bin Abdullah Al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
Editorial
دار السلام
Edición
الثالثة
Año de publicación
1424 AH
Ubicación del editor
القاهرة
الهدي، بإسكان الدال وكسرها مع تخفيف الياء في الأولى وتشديدها في الثانية، والأولى أفصح، وهو اسم مصدر لأهدى يُهدي بمعنى اسم مفعول أي مُهدى، والواحدة هدية بتثقيل وتخفيف. وهو في الأصل، اسم لما يساق إلى الحرم تقرباً إلى الله تعالى من نَعَم وغيرها من سائر الأموال نذراً كان أو تطوعاً، ولكنه عند الإطلاق اسم الإبل والبقر والغنم، وهذا قسمان: ما يهدى للحرم، أو دم جبران.
أحدهما: ما يهدى إلى الحرم تطوعاً أو نذراً من النَّعم، وهذا حكمه حكم الأضحية في خمسة أمور: في السن، والإجزاء، ووقت الذبح، والسلامة من العيب، والأكل.
١-السن من الإبل، أن يكون أتم الخامسة فأكثر من العمر ومن كل من البقر والمعز، قد أتم السنتين فأكثر. ومن الضأن، قد أتم السنة فأكثر، أو أسقط مقدم أسنانه بعد أن بلغ ستة أشهر فأكثر.
٢-ويجزئ كل واحد من الإبل، أو من البقر عن سبعة اشتركوا فيه.
٣-وقت الذبح من بعد مضي زمن قدر ركعتي صلاة العيد وخطبتيه بعد طلوع الشمس يوم عيد النحر، إلى غروب الشمس من آخر أيام التشريق الثلاثة، ففي الصحيحين عن علي كرم الله وجهه قال: ( أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن أقوم على بُدْنِه وأن أقسم لحومتها وجلودها وجلالها على المساكين، ولا أعطي في جِزارتها شيئاً منها ) أي لا يجوز أن يعطى الجزار منها شيئًا باسم أجرة. هذا في بُدتْه عليه السلام التي ساقها معه في حجة الوداع، وکانت مع التي أتى بها علي كرم الله وجهه من اليمن، مئة بدنة نحرها عليه السلام يوم النحر بمنى: نحر بيده عليه السلام ثلاثاً وستين، ونحر بقيتها علي كرم الله وجهه وفيه إشارة أنه صلى الله عليه وسلم أتم الثلاثة والستين من عمره ولا زيادة عليها.
ويستحب أن يقلد البدنة في رقبتها نعلين من النعال التي تلبس في الإحرام، وأن يتصدق بها بعد الذبح وأن يُشْعرها وهي باركة: بأن يجرح صفحة سنامها اليمنى مستقبلاً بها القبلة وأن يلطخها بالدم لتعرف أنها هدي كما فعل عليه السلام بناقته في حجة الوداع فيما رواه أكثر الصحاح، وأن تقلد الغنم عُرى القرب وآذانها: بأن يخرق ذلك ويعلق في
555