550

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

وجواز تقديم الذبح على الإحرام بالحج ،لأن الدم عبادة مالية يجوز تقديمها على أحد سببيها الذين هما تقديم العمرة والإحرام بالحج، بخلاف الصوم فلا يجوز إلا بعد الإحرام بالحج، لأنه حينئذٍ يسمى متمتعاً ومتى أحرم بالحج وجب عليه صوم ثلاثة أيام إن اتسع الوقت لصومها قبل يوم النحر، فإن اتسع لبعضها وجب البعض. ولا يجب تقديم الإحرام بالحج قبل يوم النحر بأيام لأجلها، لأن تحصيل سبب الوجوب غير واجب لكن يسن: فيسن أن يحرم بالحج قبل اليوم السادس من ذي الحجة، حتى يصوم السادس والسابع والثامن ويفطر يوم التاسع وهو يوم عرفة، فإن أحرم بالحج في اليوم السادس فما بعد صام حتى يوم عرفة وجوباً، فإن أخرها إن اتسع الوقت لها أو أخر بعضها إلى ما بعد العيد عصى ووجب عليه قضاء ما أخره فوراً بعد انتهاء يوم العيد وأيام التشريق الثلاثة. ويندب تتابع صوم الأيام في الحج أداءً كانت أو قضاءً، إلا إذا أحرم بالحج قبل يوم عرفة فيجب تتابع ما يسع منها قبل يوم النحر لضيق الوقت، وكذا إذا عصى بتأخيرها أو تأخير بعضها لما بعد يوم النحر وأيام التشريق لوجوب الفورية فيها، وأما صيام الأيام السبعة إذا رجع إلى أهله، فإنه يندب تتابعها فقط.

وأما إذا لم يصم الأيام الثلاثة أو بعضها في الحج لعذر أو لغير عذر حتى رجع إلى أهله، صام الثلاثة أو ما بقي من بعضها أولاً، ووجب أن يفرق بينها وبين الأيام السبعة بقدر مدة رجوعه إلى أهله مع إضافة أربعة أيام وهي مقدار يوم العيد وأيام التشريق الثلاثة، أو فرق بينهما أكثر من ذلك، وكذا إذا أقام بمكة فرق بين الصومين هذا المقدار.

٣ - فوات الوقوف بعرفة كالتمتع ،فإن له سببين: الفوات. والإحرام بالقضاء في العام القابل، فيجوز تقديم الدم على أحدهما أيضاً، ولكن بعد دخول وقت الإحرام بحج القضاء وهو أول شوال من العام القادم وإن لم يحرم بالحج بالفعل، أما الصوم فلابد من الإحرام بحج القضاء بالفعل كما تقدم بالمتمتع، لأن الصوم لا يتقدم على أحد سببيه.

٤ - وفي ترك رمية مد طعام مجزئ في الفطرة ،وفي ترك رميتين مدان، وفي ترك ثلاث رميات فأكثر يكل الدم.

546