539

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

على ما يفسد الحج، وإن كان هناك يختلف عن بعض ما يجب هنا، إذ يجب هنا:

أ - التحلل بعمل عمرة : أي بما بقي من أعمالها: من إزالة شعر، وطواف متبوع بسعي إن لم يكن سعى بعد طواف القدوم، بلا رمي ولا مبيت بمنى ولا بمزدلفة لأنه أصبح ليس في حج. ولا يجب في عمرة التحلل هذه، نية عمرة، بل ينوي التحلل عند كل عمل من أعمالها وجوباً أي ينوي الخروج من الحج الذي كان أحرم به، لئلا يصير محرماً بالحج في غير أشهره، إذ يحرم عليه مصابرة الإحرام، حتى لو صابره وحج به من عام قابل لم يجزءه، بخلاف مالو كان وقف بعرفة فإنه يجوز له حينئذٍ مصابرة الإحرام للطواف والسعي والحلق لبقاء وقت المذكورات مع تبعيتها للركن الأعظم وهو الوقوف بعرفة، كما لا يشترط في هذه العمرة. ترتيب أركانها، لأنها ليست عمرة من كل الوجوه، ولذا جاز تقديم الحلق أو التقصير على الطواف. ولا تجزئ هذه عن عمرة الإسلام.

ب - وعليه قضاء الحج فوراً من عام قابل . وعليه عمرة الإسلام إن كان الحج الذي فاته الوقوف فيه قراناً، ولكن له أن يأتي بعمرة الإسلام حينئذٍ بعد الفراغ من أعمال عمرة التحلل لأن العمرة لا وقت لها محدد كما تقدم. كما عليه أن يقضي الحج في العام القابل قراناً، إذا كان الحج الذي فاته الوقوف فيه قراناً.

ج - وعليه أيضاً، دم كما سيأتي في فصل أنواع دماء الإحرام .

الأصل في ذلك ما أخرجه مالك عن سليمان بن يسار: (أن أبا أيوب الأنصاري رضي الله عنه خرج حاجاً، حتى إذا كان بالبادية من طريق مكة أضلِ رواحله، وأنه قدم على عمر رضي الله عنه يوم النحر فذكر ذلك له، فقال: اصنع ما يصنع المعتر، ثم قد حللت، فإذا أدركك الحج قابلاً فاحجج واهد ما استيسر من الهدي). وعنه أيضاً: (أن هبار بن الأسود جاء يوم النحر، وعمر بن الخطاب ينحرُ هديه فقال يا أمير المؤمنين أخطأنا العدد، كنا نرى أن هذا اليوم يوم عرفة، فقال: اذهب إلى مكة وطُفْ أنت ومن معك، وانحروا هديّا إن كان معكم، ثم احلقوا أو قصروا وارجعوا، فإذا كان عاماً قابلاً فحجوا وإهدوا، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم).

***

537