531

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

تابع . وأما تمشيط الشعر فمكروه، وكذا حكه بيد أو بنحو رجل على قتب، خشية أن يسقط منه شيء كما تقدم في مكروهات النسك.

تاسعًا : تعرض المحرم بنسك للصيد البري الوحشي المأكول، في الحِلّ والحرم: كالغزال والأرنب والحمام واليَمام والعصفور، بقتل أو صيد أو تنفير أو ملك بشراء أو هبة أو وصية، وكذا الدلالة عليه، والتعرض لجزئه: كشعره وريشه بنتف ونحوه، لقوله تعالى في سورة المائدة آية ٩٦: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾. كما يحرم ما صيد للمحرم ولو كان الصائد حلالاً لخبر الشيخين: أنه عليه السلام قال لما عقر أبو قتادة - وهو حلال - الأتان: (هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها؟ قالوا: لا، قال: فكلوا ما بقي من لحمها). وألحق بالصيد المذكور، ما تولد بين وحشي ومستأنس مأكولاً كان المستأنس: كمتولد بين بقر وحشي وأهلي، أم غير مأكول: كمتولد بين حمار وحشي وأهلي.

ويجب على من أحرم بنسك ولو من بلده كحماه مثلاً، أن يرسل ما تحت يده من الصيد لزوال ملكه عنه بالإحرام، حتى لو مات الصيد قبل إرساله ضمنه كما سيأتي في أنواع الدماء، وكذا من أخذه واستولى عليه فقد ملكه، فهو لمن سبقت يده إليه.

ولذا كان على من تحت يده صيد، أن يتصرف به قبل الإحرام بنحو بيع أو أكل أو هبة.

- أما الحلال، فإنما يحرم عليه الصيد في الحرم فقط، وأما صيده في أرض الحل، وكان قد صاده للمحرم أو بدلالة المحرم عليه، إنما يحرم أكله على الحرم فقط، لما تقدم من حديث الشيخين.

فرع: لو أدخل حلال معه صيداً إلى الحرم، جاز له وللمحرم أكله، كما يجوز بيعه حياً لحلال. بخلاف غير الصيد: كالغنم، وغير البري، كالبحري والنهري، وغير الوحشي: المستأنس كالخيل والدجاج، لآية المائدة المتقدمة والمأكول وغير المأكول كالذئب والصقر والغراب، فلا يحرم أكل المأكول منه وقتل المؤذي ولو في الحرم من محرم أو حلال، لما أخرجه الشيخان عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله ﷺ: (خمس من الدواب كلهن فواسق، يقتلن في الحل والحرم: الغراب والحدأة والعقرب والفأرة والكلب العقور) وفي رواية للبخاري زيادة: (والحية) فكانت ستاً، ووقع عند

529