530

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

كان الدهن غير مطيب: كنحو زيت أو شمع مذاب، لأن فيه ترفهاً ينافي الإحرام، والمحرِم أشعث أغبر، وألحق المحب الطبري: بقية شعور الوجه، وهو المعتمد، خلافاً للخطيب فإنه ألحق باللحية: ما اتصل بها فقط كشارب وعنفقة وعذار بخلاف رأس الأصلع ووجه الأمرد الذي لم يبلغ أوان نبات شعور وجهه، أو جعله بشجة ولو بالرأس، أو دهن بقية شعور البدن، أو غسل رأسه وبدنه بنحو سدر وخطمي وصابون غير مطيب من غير نتف شعر، فإنه لا يضر كل ذلك لأنه لا يعد تزيينًا: كأكله لنحو الدهن.

سادسًا: استعمال الطيب قصداً، وهو ما يقصد منه الرائحة الطيبة ولو كان مع غيره وكان هذا الغير غالباً، في بدن أو ثوب أو فراش: كمسك وكافور وزعفران وبنفسج وماء زهر وصابون مطيب، سواء استعمله ظاهراً كرش ماء ورد، أو باطناً كشربه بخلاف مالو ألقت عليه الريح طيباً أو تناوله ناسياً، فأزاله حالاً أو كان مما يقصد منه التداوي أو الأكل، وإن كانت له رائحة طيبة لكنها غير مقصودة: كتفاح ومُصْطكي والأباريز فإن ذلك لا تأثير له.

تنبيه: الأصل فيما تقدم، خبر الصحيحين: أنه عليه السلام لما سئل عما يلبس المحرم من الثياب: قال: (لا يَلبّس القُمُصَ ولا العمائمَ ولا السراويلات ولا البُرْنْسَ ولا الخفاف. إلا أحد لا يجد نعلين فيلْبَس الخفين وليقْطَعْهُما أسفل من الكعبين، ولا يلبس من الثياب شيئاً مسه زعفران أو ورس) زاد البخاري: (ولا تنتقب المرأة ولا تلبس القُفَّازين). وإن كان الزعفران يطلب للصبغ والتداوي. وأما الورس، فهو أشهر طيب في بلاد اليمن. وكذا شرب الورد مع الزهورات بخلاف مالو ألقت عليه الريح طيباً، أو اكتحل بما ليس فيه طيب، فإنه غير ممنوع.

سابعًا: إزالة ولو بعض شعرة من سائر شعور البدن، لقوله تعالى في سورة البقرة آية ١٩٥: ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي مَحِلّه﴾ وسائر شعور البدن ملحق بشعر الرأس.

ثامنًا: إزالة ولو بعض ظفر من يد أو رجل قياساً على الشعر بجامع الترفه في كلٍ أما إذا نبت شعر في عين وتأذى به، أو انكسر ظفر كذلك، فله إزالة ماتأذى به منها دون مازاد عليه. وكذا لو كشط جلد عليه شعر، فإن ذلك لا يؤثر لأن الشعر حينئذٍ

528