529

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

فصل في محظورات الإحرام

وبعضهم عبر عن هذا الفصل، بمحرمات الإحرام، والمعنى واحد - فيحرم على المحرم بحج أو عمرة غالباً، ثلاثة عشر شيئاً: اثنان منها خاصان بالذكر، وواحد خاص بالأنثى، وما بقي مشترك بينهما. وإنما قلت: غالباً، لأن بعض المحرمات تحرم على الحلال منها: كالصيد في الحرم، وقطع شجره ونباته كما سيأتي، وإليك التفصيل:

أحدهما: لبس الذكر المخيط ولو بعضو من بدنه على الهيئة المعتادة من مخيط كعباءة أدخل يده في كمها ومعطف وقميص وسروال وجِراب وخف وقَبْقاب يستر سيره أعلى القدمين أو أكثر الأصابع، أو من منسوج كدرع، أو معقود كلبَد.

بخلاف ما لو لبس على غير الهيئة المعتادة: كأن ائتزر بالجبة أو القميص، أو تدثر بها أو بالعباءة والمعطف أو اللحاف، أو تقلد بنحو السيف، أو شد على وسطه الهِمْيان المسمى في عرفنا (كَمَراً)، قال في المصباح: الهِمْيان، كيس يجعل فيه النفقة ويشد على الوسط، وجمعه همایین، قال الأزهري: هو معرّب دخيل في كلامهم. ا هـ، أو شد إزاراً بعقد أو خيط، فإن كل ذلك لا يضر.

ثانيها: تغطية ولو بعض رأس الذكر بما يعد ساتراً: كعمامة وطاقية وطربوش وكوفية وطين وحناء ثخينين أو خرقة بخلاف ستره بوضع اليد عليه أو حمل نحو صرة عليه أو الاستظلال بنحو مظلة أو انغماس في ماء، فإن كل ذلك لا يؤثر.

ثالثها: ستر وجه الأنثى ولو لبعضه بما يعد ساتراً: كخمار ومنديل وطين وحناء ثخينين بخلاف ستر بعض وجهها بما لا يتم ستر الرأس إلا به أو وضع اليد على وجهها أو انغماسها بماء، فإنه ليس بمحظور.

تنبيه: والعشرة الآتية، مشتركة في الحظر على كل من الذكر والأنثى:

رابعها: لبس القُفِّازين المسميين في عرفنا بـ (الكفوف) حيث يلبسان بالكفين لنحو برد غالباً بخلاف لف نحو خِرقة على اليدين فلا يضر.

خامسها: دهن شيء من شعر الرأس أو اللحية ولو شعرة وإن كانا محلوقين، ولو

527