511

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

خامسًا : الحلق أو التقصير لقوله تعالى في سورة الفتح آية ٢٧ : ﴿لَتَدْخُلُنَّ المسجد الحرام إن شاء الله آمنين مُحلّقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون﴾. وقيل: إنه واجب.

شروطه ، ثلاثة :

١- أن لا يكون أقل من ثلاث شعرات ، ويكفي بعض كل واحدة من الثلاث ولو بقدر الأنملة.

٢- أن تكون من شعر الرأس ، ولو من المسترسل منه ، بخلاف الوضوء ، وتكفي الإزالة بأي نزع: من حلق أو قص أو نتف أو حرق ، فعل ذلك لنفسه أو فعله له غيره.

٣- أن تكون الإزالة بعد الوقوف وبعد النصف الأول من ليلة عيد النحر. ولا آخر لوقته. ومن لم يكن في رأسه شعر: کالأصلع سقطت ركنيته.

سُنن الحلق أو التقصير ، منها :

إمرار الموسى على رأس الذكر، والمقص على رأس الأنثى ، لمن لم يكن منها في رأسه شعر. والأفضل للذكر الحلق ، وللمرأة التقصير ، إلا إذا اعتمر الذكر قبل الحج في وقت لو حلق فيه لم يسود شعره في يوم النحر ، فالتقصير في حق هذا أفضل حتى يتمكن من الحلق يوم النحر لما روي في أكثر الصحاح : ( أنه عليه السلام قال : اللهم ارحم ــ وفي رواية: اغفر - للمحلقين ، قالوا: والمقصرين يارسول الله ، قال في الثالثة : والمقصرين ) وجزم إمام الحرمين: أن هذا الدعاء كان في عمرة الحديبية ، وقيل في حجة الوداع وقواه النووي ، وقال ؛ هو الصحيح المشهور، وقال القاضي عياض: كان في الموضعين ، قال النووي : ولا يبعد ذلك . لما روى أبو داود بإسنادٍ حسن : ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير، ولذا لا ينعقد نذر الرجل التقصير في نسك لأنه مكروه ، كما لا ينعقد نذر الأنثى الحلق لذلك ولأنه مثلة بحقها . ويستحب أن يكون الحلق أو التقصير يوم النحر. وضحوة النهار. وبعد رمي جمرة العقبة والذبح . وقبل طواف الإفاضة . وأن يحلق الحاج بمنى ، والمعتمر بمكة . وأن يبدأ بالجانب الأيمن ثم

509