507

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

أنه عليه السلام قال لعمر بن الخطاب: (يا أبا حفص إن فيك فضلَ قوة، فلا تؤذ الضعيفة، إذا رأيت الركنّ خلواً فاستلم، وإلا فكبر وامضٍ).

وأن يقول عند كل استلام، والأولى آكد: (بسم الله والله أكبر اللهم إيماناً بك، وتصديقاً بكتابك، ووفاءً بعهدِك، واتباعاً لسنة نبيك سيدنا محمدٍ عليه الصلاة والسلام). وأن يستلم الركن اليماني من غير تقبيل. وأن يقول قبالة الباب: (اللهم إن البيتَ بيتُك والحرمّ حرمك والأمنَ أَمنُك، وهذا مقام العائذِ بك من النار) مشيراً إلى مقام إبراهيم عليه السلام. ويقول بين الركن اليماني والشامي: (ربّنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار). ويقول تحت الميزاب: (اللهم أظلّني في ظلّك يوم لا ظلّ إلا ظلِّك، وأسقني بكأسٍ سيدنا محمدٍ عليه الصلاة والسلام: شربةٌ هنيئةٌ مَريئةً لا أظمأ بعدها أبداً، ياذا الجلال والإكرام، ربنا آتنا في الدنيا حسنةً وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار). وأن يرمّل ذَكرٌ في الطوفات الثلاث الأول من كل طواف بعده سعي: بأن يسرع مشيته مقارباً خطاه ويقول في الرمل: (اللهم اجعله حجاً مبروراً، وذنباً مغفوراً. وسعياً مشكوراً، وتجارةً لن تبور، ياعزيز ياغفور)، وفي العمرة يقول: (عمرة مبرورة) الخ، ويقول في الأربع الباقية: (ربّ اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعزّ الأكرم، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار). وأن يضطبع ذكَرٌ أيضاً في طواف فيه رمل وفي سعي بعده، وذلك: بأن يجعل وسط ردائه تحت إبطه الأيمن، وطرفيه على عاتقه الأيسر مكشوف المنكب الأيمن، شأن أهل الفتوة والشطارة، أما الاضطباع في ركعتي الطواف فمكروه فقد روى أكثر الصحاح: (أنه عليه السلام بلغه في عمرة القضاء: أن المشركين قالوا: غداً يقدم عليكم قوم قد وهنتهم الحمّى - أي حمى يثرب: المدينة المنورة - ولقُوا منها شدةً فلا يستطيعون أن يطوفوا بالبيتٍ من الهزال، فأمر عليه السلام أصحابه، وقال: رحم الله امرءاً أراهم من نفسه قوة قال ابن عباس: فكانت سنة). قلت: أليس في هذا الرمل والاضطباع ما يشبه الاستعراض العسكري في زماننا؟ ثم بقي ذلك سنة بعد تشير إلى ذلك الاستعراض. وصلاة ركعتي الطواف بعده وهو غير مضطبع، والأولى فعلهما خلف المقام، لقوله تعالى: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ آية ١٢٥ من سورة

505