506

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

تَطْهري ) وبما تقدم من الأحاديث .

٤ - أن ينوي الطواف إن لم یکن داخلاً في نسك: کطواف منذور أو وداع أو نقل غير طواف القدوم ، فإن طواف النفل مستحب في كل وقت وهو تحية البيت ، فقد أخرج الترمذي عن ابن عباس رضي عنهما، قال: قال رسول الله ﷺ: ( من طاف بالبيت خمسين مرة ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمُه ) بخلاف السعي فإنه لا يكون إلا ركناً في حج أو عمرة ، فقط ، إذ ليس هناك سعي مسنون غير داخل في حج أو عمرة .

أما طواف الركن من حج أو عمرة ، فإنه لا يحتاج إلى نية ، لأن نية النسك تشمله . وكذا طواف قدوم حاج على الأصح . وإنما الشرط عدم الصارف كما تقدم . أما طواف قدوم غير حاج فإنه يحتاج إلى نية لعدم دخوله في نسك .

٥ - وتعبيري عن واجبات الطواف بالشروط ، أولى لأن الواجب إذا ترك عوض عنه بدم كما سيأتي ، أما الشرط فلا يعوض تركه بشيء ، لأنه لا يتم الركن إلا به ، وفرق بين الاثنين .

سُنَنُ الطواف كثيرة . منها :

أن يتوجه إلى البيت أول طوافه . ويقف على جانب الحَجّرِ الذي هو جهة الركن اليماني . ثم يمر متوجهاً له. فإذا حازاه انفتل فجعل البيت عن يساره . وأن يمشي في طوافه ولو امرأة إلا لعذر نحو مرض . وأن يستلم الحجر الأسود أول طوافه . وأن يقبله ويخففها حتى لا يسمع لها صوت . وأن يسجد عليه . وأن يراعي الاستلام وما بعده في كل طوافه بدون إيذاء أحد ، فإن عجز عن التقبيل استلم الحجر بيده ، فإن عجز أشار بيده ، لما صح ( أنه عليه السلام طاف في حجة الوداع على بعير يستلم الركن بِمحْجّنٍ معه ويقبل المحجن) رواه مسلم ، والحجن : عصا معطوفة الرأس قليلاً ، وفي رواية الشيخين قال نافع: ( رأيت ابنَ عمرَ يستلم الحجر بيده، ثم يقبل يدّه)، وأخرج الصحاح الستة: ( أن عمر رضي الله عنه كان يقبل الحجر ويقولُ: إني أعلم أنك حجرٌ لا تنفعُ ولا تضْر، ولولا أني رأيت رسولَ اللهِ يُقبلك ما قبلتك ) وزاد مسلم والنسائي: ( ولكن رأيت رسول الله بك خفياً) أي مبالغاً في الإكرام والعناية، وأخرج رزين :

504