505

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ لطواف أوصلاة ﴿ وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحبُّ المسرفين آية ٣١ من سورة الأعراف .

٢ - مما عمت به البلوى ذرق الطيور في المطاف ،فهو لذلك معفو عنه عندنا ، وطاهر عند الأحناف . وكذا الملامسة بين الرجال والنساء أثناء الطواف ، فصار من أجل ذلك ضرورياً لشافعي ، أن يقلد المذهب الحنفي في عدم نقض الوضوء ، لكن مع مراعاة واجبات الوضوء ونواقضه عنده : كمسح ربع الرأس في الوضوء ، وعدم خروج نحو الدم ، لأن الأول واجب عنده ، والثاني ناقض .

٣ - ولحائض أو نفساء ، أن تعمل بقول اللقط عندنا: فتغتسل وقت انقطاع الدم وتطوف كما تقدم في فصل الحيض والنفاس . أو تأخذ إبرة دواء ( شرنكو) تقطع بها الدم ثم تغتسل وتطوف . أو تصبر خمسة عشر يوماً إن استمر الدم هذه المدة ثم تغتسل بعد وتطوف لأن الدم بعدها استحاضة عندنا . أو تصبر عشرة أيام ثم تغتسل بعد وتطوف تقليداً للأحناف لأن الدم بعدها استحاضة عندهم . فإن أعجلها السفر قبل انقطاع الدم ، طافت وهي حائض أو نفساء وفدت عن ذلك ببدنة أو بقرة تقليداً للأحناف أيضاً .

فإن للحائض والنفساء ، أن تحرم بالنسك وتقوم بجميع أعماله إلا الطواف بالبيت فإنه مثل الصلاة لما تقدم من حديث الترمذي وغيره ، ولما أخرجه مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه: ( أن رسولَ الله ﷺ، حجَّ فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة ، فَوَلَدتْ أسماء بنت عميس - زوج أبي بكر: محمداً ابنه - فقال - أي النبي عليه السلام - اغتسلي - أي غسل الإحرام وهو سنة ـــ واستثْفِري بثوبٍ وأحرمي .. ) والاستثفار : أن تشد المرأة على وسطها شيئًا، ثم تأخذ خرقة عريضة تجعلها في محل الدم وتشد طرفيها من قدامها ومن ورائها إلى ذلك الذي شدته في وسطها . وهذا قريب مما تستعمله نساء زماننا المسمى : ( حفاضاً ) وقال المغيرة من أصحاب مالك : لا تشترط الطهارة ، بل هي سنة : فإن طاف محدثاً فعليه شاة ، وإن طاف جنباً فعليه بدنة . وهو محجوج بما رواه الشيخان واللفظ للبخاري من قوله عليه السلام لعائشة رضي الله عنها وقد حاضت في الحج : ( افعلي ما يفعلُ الحاجَّ غير أنْ لا تطوفي بالبيت حتى

503