504

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos
٦ - عدم الصارف: بأن لا يقصد بدورانه حول البيت طلب غريم أو تفتيشاً عن ضالة، بخلاف الوقوف فإنه يجزئه ولو كان في طلب أو تفتيش كما تقدم.
٧ - ستر العورة كما في الصلاة: لما صح أنه عليه السلام (بعث أبا بكر قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون في الناس يوم النحر: أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان).
٨ - الطهارة عن حدث وخبث: في ثوب وبدن ومكان، كما في الصلاة أيضاً، لما أخرجه الترمذي وغيره: أنه عليه السلام قال: (الطواف حولَ البيتِ مثلُ الصلاةِ، إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير).
فروع: الطواف كالصلاة فيما لو شك في عدد الطوفات أثناء الطواف بنى على الأقل. لا يؤثر الشك فيها بعد انتهائه، وكذا لو فقد أحد الطهورين، أو تنجس بما لا يعفى عنه، امتنع عليه الطواف بأنواعه بخلاف ما إذا فقد السترة فإنه يطوف عارياً ولا إعادة عليه كالصلاة. كما يستأنف الطواف والصلاة بالإغماء أو الجنون. أما لو زال الستر أو الطهارة أثناء الطواف، جدد إعادة الستر أو جدد الطهارة، وبنى على ماسبق من الطواف وإن تعمد ذلك أو طال الفصل، بخلاف الصلاة فيها فإنه يستأنفها.
ملاحظات:

١ - كانت العرب في جاهليتها تطوف بالبيت عُراة: رجالاً أو نساء زاعمين أنه لا يحل لهم الطواف بثياب قد يكونون أخطؤا فيها، فقد أخرج مسلم والنسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة، فتقول: من يعيرني تطوافاً، فتجعله على فرجها، وتقول:

«اليومَ يبدو بعضُه أو كلّه فما بدا منه فلا أَحلُّه»

فنزلت هذه الآية: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾. اهـ.

وذكر البيضاوي في تفسيره: أن بني عامر في أيام حجهم كانوا لا يأكلون الطعام إلا قوتاً ولا يأكلون دسماً يعظمون بذلك حجهم، فهمّ المسلمون به، فنزلت: ﴿يابني آدمَ

502