494

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

يإذن وليّه : من أب ثم جد ثم وصي ثم حاكم أو قيم ، ويباشر أعمال النسك بنفسه ، فلا يصح إحرام بدون هذا الإذن ، لاحتياجه في أداء النسك إلى المال ، فاحتاج إلى إذن ولي المال ، بخلاف الصلاة والصوم ، فإنها يصحان بدون إذن ، لعدم الاحتياج فيهما إلى المال .

الثالثة : صحة النذر، وشرطها مع الإسلام والتمييز، البلوغُ وإن كان رقيقاً، إذ يصح نذر الحج أو العمرة من الرقيق، والمراد بالتميز هنا وفيما بعد ، العقل .

الرابعة : الوقوع عن حجة الإسلام ، وشرطها مع الإسلام والتمييز والبلوغ ، الحريةٌ وإن لم يكن مستطيعاً ، فيقع حج الفقير وعمرته عن فريضة الإسلام ، وإن حرم عليه السفر للنسك إن كان يحصل له به ضرر، لخبر ابن أبي شيبة والبيهقي : أنه عليه السلام قال: ( أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى ، وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى ) فإن كملا قبل الوقوف بعرفة أو أثناءه أجزأهما عن حجة الإسلام ، وأعادا السعي إن كان سعيا بعد طواف القدوم .

الخامسة : مرتبة الوجوب ، وشرطها مع الإسلام والتمييز والبلوغ والحرية، الاستطاعةُ . فشروط الوجوب خمسة كما رأيت ، وإنما عدها الفقهاء سبعة لضمهم إليها شروط الاستطاعة : من ملك الزاد والراحلة ، وتخلية الطريق ، وإمكان السير كما سيأتي .

فلا يجب الحج والعمرة على كافر أو مجنون أو صبي أو رقيق أو غير مستطيع . والاستطاعة ، نوعان : استطاعة بالنفس ، واستطاعة بالغير .

شروط الاستطاعة بالنفس ، أربعة :

١- أن يملك نفقة النسك ذهاباً وإياباً - وهي المعبر عنها بالزاد والراحلة - بملك أو استئجار - إن كان بينه وبين مكة مسافة القصر فأكثر وإلا فلا تشترط الراحلة في حق الرجل إن كان يقوى على المشي ، وإن كان الأفضل عند النووي الركوب لفعله عليه السلام وهو المعتمد ، فاضلة تلك النفقة عن نفقة عياله الذين تجب عليه نفقتهم : من مطعم وملبس ، ومسكن مدة غيابه ، وعن دينه أيضاً ولو مؤجلاً أو لله تعالى : كزكاة وكفارة . حتى لو كان بحاجة إلى الزواج أو المسكن ، فله تحصيلها وتأخير الحج .

492