482

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

الدرداء مرفوعاً : (الصلاةُ في المسجد الحرام بمئة ألفِ صلاة، والصلاةُ في مسجدي بألف صلاة، والصلاةُ في بيت المقدس بخمسمائة صلاة) وفي معناه أحاديث أخر أي في الثواب، لا أن صلاة قضاء فيها تغني وتسقط عدداً من قضاء صلوات، كما فهمه بعض العامة.

وأما لو عين في نذره أحد هذه المساجد الثلاثة تعين، ويقوم حينئذٍ الأول مقام الأخيرين، دون العكس، كما يقوم الثاني مقام الثالث كذلك، لما رأيت من تقديم بعضها على بعض وزيادة ثواب الصلاة في بعضها في الأحاديث. والمراد بمسجد مكة، الكعبةُ وماحولها لا خصوص المطاف، وقيل: الحرم كله كما رواه داود الطيالسي من طريق عطاء. والمراد بمسجد المدينة، ما كان في زمنه عليه السلام وإنما قيل الثالث: المسجد الأقصى، لأنه لم يكن وراءه مسجد.

فائدة : وليس لنا عبادة يتوقف فعلها على مسجد إلا الاعتكاف وتحية المسجد والطواف، إلا أن الطواف يتوقف على مسجد مخصوص وهو المسجد الحرام.

فلا يصح الاعتكاف في غير مسجد: كمصلى العيد والمدارس والربط جمع رباط وهي ما ينى للفقراء، ولا في المسجد المشاع: كمن وقف بعض داره مسجداً، لأنه غير خالص المسجد به، وإن كان تصح فيه ركعتا التحية.

تنبيه : ولا يصح وقف المنقول مسجداً للاعتكاف عليه: كسجادة وفروة وحصير إلا إذا ثبتها في ملكه حال الوقفية بنحو تسير بالأرض، فلها حينئذٍ حكم المسجد من صحة الاعتكاف وحرمة المكث فيها لنحو جنب وإن أزيلت عن التسمير بعد، كما لو بنى في ملكه مصطبة أو ثبت فيه خشباً ووقف ذلك مسجداً.

وقيل: لو أعدت المرأة محلاً في بيتها لصلاتها، يكون كالمسجد، فلها الاعتكاف فيه.

فائدة : البناء في هواء المسجد، إن بني قبل المسجدية أو معها ليس له حكم المسجد. أما لو بني بعد المسجدية، فله حكم المسجد عندنا.

وأما في المذهب الحنبلي: ويجوز رفع مسجد أراد أكثر أهل محلته: وجعل أسفله سقاية وحوانيت، لا نقله مع إمكان عمارته دون الأولى. ا. هـ. غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى من آخر كتاب الوقف.

480