472

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

Editorial

دار السلام

Edición

الثالثة

Año de publicación

1424 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos

الصوم وعدم انعقاده أيضا .

٣ - صوم يوم الشك ، وهو يومان :

أحدهما : إذا كان تاسع ذي الحجة: كأن لم يُرّ الهلال ليلة الخميس مثلاً مع الصحو، وتحدث الناس برؤيته، ولم يُعلم عدل رآه، أو شهد برؤيته من ترد شهادتهم: كصبيان أو نساء أو فسقة، فيشك في يوم السبت من الجمعة المقبلة - هل هو اليوم العاشر أي يوم عيد الأضحى لاحتمال أن يكون أول الشهر الخميس، أم هو يوم التاسع أي يوم عرفة لاحتمال أن أوله الجمعة؟ فلا ينعقد صوم يوم السبت بحالٍ وهو المعتمد عند الرملي ومتابعيه خلافًا للجوهري.

ثانيهما : إذا كان يوم الثلاثين من شعبان، وتحدث الناس برؤية هلال رمضان مع الصحو، ولم يعلم عدل رآه، أو شهد برؤيته من ترد شهادتهم كما تقدم، لما أخرجه أصحاب السنن والترمذي عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال: (من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم) أي ولا ينعقد صومه بلا سبب يقتضيه. بخلاف ما إذا صامه عن سبب: كأن صامه عن قضاء أو كفارة أو نذر لم يتحرّ فيه نذره، أو وافق عادة له من قبل كصيام الإثنين والخميس، أو صيام يوم وإفطار يوم أو يومين، أو وصله بما قبله أي بما قبل النصف الثاني من شعبان لما سيأتي، فإنه يصح. أما مع الغيم، فإنه لا يكون يوم شك بل هو من شعبان.

٤ - النصف الثاني من شعبان ،لخبر أبي داود: أنه عليه السلام قال: (إذا انتصف شعبانُ فلا تصوموا) ولما أخرجه أكثر الصحاح: أنه عليه السلام قال: (لا يتقدّمنٌ أحدكم رمضانَ بصوم يوم أو يومين، إلا أن يكون رجلاً كان يصومُ صومًا فليصه).

فحكم النصف الثاني من شعبان، وهو من السادس عشر فيما بعد حكم يوم الشك منه فيما تقدم.

تنبيه : جواز صوم يوم الشك الذي هو يوم الثلاثين من شعبان بشروطه السابقة، والصيام في النصف الثاني من شعبان عن قضاء ونحوه إنما يصح إذا لم يتحرّ القضاء ونحوه فيه أي إيقاعه فيه، أو يقصد نذر صومه لأنه من النصف الثاني أو لأنه يوم شك، وإلا

470