نبي مرحمة أقنت وملحمة
أفنت ومعجزة لم تفنها العصر
ذكر لو الثقلان إظاهرا ليقو
لا مثله ما على مثل له قدروا
إمام كتب إمام في الكتائب أم
ي الكتابة فيه حارت الفكر
أحيا مواتا وأحياء أمات له
من سارعن أمره طوعا له الشجر
والشمس إذ غربت عادت بدعوته
وانشق لما تحدوه به القمر
وأشبع الجيش ما نالت أمينته
يمناه منه أساروا وهو ما يسر
والماء من بين ميمون الأصابع إذ
مس الضما حين شق الماء ينفجر
والعين زيدت ضياء بعد أن برزت
فردها فجلاها وحدها الحور
أعمى بنفثته في الحرب إذ بصروا
كما بها عاد يوما للعمى البصر
على البراق رقى السبع الطباق بلي
ل ضم فيه له عير العدى السحر
وثم وافى أخلاء الوفاء وأخ
وان الصفاء وبأن وافاهم حبر
وكلم الله واستعفى لأمته
من التكاليف ما كانوا به أصروا
بالذكر في كفه الحصباء قد نطقت
وسبحت إن هذا فيه مدكر
والعجم قد ناطقته والفصيح له
بفضله مسه في المنطق العكر
والجذع حن له والجن دان له
منهم وكلمه مسترشدا نفر
والأرض ضمت له والماء سيق له
واللحم نم بما فيه له يذر
والقطف زف له واللحم جاء له
شيا وما مسه جمر ولا سعر ويوم هجرته ناموا وهم حرس
له ومروا بباب الغار ما شعروا
Página 396