وبالخفيفين عند البعد ينتصر
وبالخفيين عند القرب يقتدر
مكرم بمزار بعد تكرمة ال
شهادتين إليه أمت الزمر
قل في نبي كريم صادق نبأ
في فضل أبنائه ما فيه مزدجر
من مرهصات أفادت أنه علم
للعالمين به الأفراج تنتظر
كالفيل ذل وكيد الخصم ضل وط
ير ظل من رميه السجيل ينحدر
ولم تجد أمه في حمله عنتا
بل أشعرت أن ذاك السيد الخطر
ويوم مولده الأصنام قد نكست
والنار قد خمدت وانقضت الزهر
وفي البحيرة غيض الماء وارتعدت
أركان إيوان كسرى فهو منكسر
وأسعد الله سعدا بالرضاع له
فاسترجعوه ولما شق ما اصطبروا
وشيد ذكرا وصين الشين من صغر
وشد إزرا وشدت قومه الأزر
وفيه قد عرف الرهبان ما شرحت
آيات الانجيل والفرقان والزبر
كذا أشار بحيرى حين ظلله الغ
مام في سفر أن يترك السفر
وكان ما كان للكهان في قصص
في شأن من شأنه شأن له خطر
وفي عمارة بيت الله خص بأن
كان الذي عن يديه توضع الحجر
إذ كان في قومه بالأمن مشتهرا
والصدق أكرم من في ذين يشتهر
وفي حرى هجر الأحياء وناكر إذ
للنكر ما نكروا والهجر ما هجروا
حتى اصطفاه تعالى للرسالة أن
قم أنذر الناس لما أن خلت نذر
فقام فيهم مقام النصح مرتقيا
مرقى أولي العزم صبارا كما صبروا مؤيدا من كبار المعجزات بما
له الأكابر ممن كابروا صغروا
Página 395