657

Méritos de los Virtuosos

مآثر الأبرار

وبالخفيفين عند البعد ينتصر

وبالخفيين عند القرب يقتدر

مكرم بمزار بعد تكرمة ال

شهادتين إليه أمت الزمر

قل في نبي كريم صادق نبأ

في فضل أبنائه ما فيه مزدجر

من مرهصات أفادت أنه علم

للعالمين به الأفراج تنتظر

كالفيل ذل وكيد الخصم ضل وط

ير ظل من رميه السجيل ينحدر

ولم تجد أمه في حمله عنتا

بل أشعرت أن ذاك السيد الخطر

ويوم مولده الأصنام قد نكست

والنار قد خمدت وانقضت الزهر

وفي البحيرة غيض الماء وارتعدت

أركان إيوان كسرى فهو منكسر

وأسعد الله سعدا بالرضاع له

فاسترجعوه ولما شق ما اصطبروا

وشيد ذكرا وصين الشين من صغر

وشد إزرا وشدت قومه الأزر

وفيه قد عرف الرهبان ما شرحت

آيات الانجيل والفرقان والزبر

كذا أشار بحيرى حين ظلله الغ

مام في سفر أن يترك السفر

وكان ما كان للكهان في قصص

في شأن من شأنه شأن له خطر

وفي عمارة بيت الله خص بأن

كان الذي عن يديه توضع الحجر

إذ كان في قومه بالأمن مشتهرا

والصدق أكرم من في ذين يشتهر

وفي حرى هجر الأحياء وناكر إذ

للنكر ما نكروا والهجر ما هجروا

حتى اصطفاه تعالى للرسالة أن

قم أنذر الناس لما أن خلت نذر

فقام فيهم مقام النصح مرتقيا

مرقى أولي العزم صبارا كما صبروا مؤيدا من كبار المعجزات بما

له الأكابر ممن كابروا صغروا

Página 395