وكان ما فيه يدعو وفق دعوته
وصح ما عنه أنبا وهو مستتر
وكان مولاه مما خاف يكلؤه
فلم ينله من الأعداء ما مكروا
مثل الجهول أبي جهل غداة غدا
عليه خامره في ليه الخور
وأنزل الملك الأعلى ملائكة
مدا لهم فهم بالنصر قد ظفروا
وطاب في طيبة السكنى به ونفى
عنها التخبث والأوبآ والقذر
وطاب ما بين جنبيها وأذهب عن
صدور أوسهم والخزرج الوحر
وكم له من كرامات ومن كرم
من رام حصر علاه ليس يقتدر
فضائل المصطفى قاست فواضله
في أن هاتا وهاتا ليس تنحصر
فواضل إذ توالت لا ولي ولا
وسمي فما أن أقاسها المطر
كم كفه وكفا كفت وكم وكفت
جودا به قد أفاد الوجد مفتقر
بلا سؤال وإن تسأل أراك حيا
للسائلين فيعطي وهو يعتذر
ماقال: لاقط إلا في مقرته
لولاه قيل على لا ليس يقتدر
عاد المريض وما قال القريض ومن
فرط الحياء غضيض طرفه خفر
لم ينتصف من مسيء واستعد لان
صاف وحاشاه لم يذهب به الشرر
لم ينفرد عن أكيل حيث كان ولم
يظلم أكيلا ولا المأكول يحتقر
يجيب ولو لكراع من دعاه وما
بالعرض عن أن يجيبوا إن دعا عذر
لخادم لم يقل لو كان يفعله
ولم يكن كهر منه ولا نهر
ومان أهلا ونعلا كان يخصف وال
جليس ينصفه من خلقه زهر كم أطفأ الله من نار لغير هدى
بنار حرب لظاها فيه تستعر
Página 397