Méritos de los Virtuosos
مآثر الأبرار
فقد صار هذا الحصن قبضا بكفه
لسر به قد خصه الملك الفرد
وفي زحل والمشتري آية له
على النصر حيث النحس قارنه السعد
فأنتم وإن أعطيتموه حصونكم
فليس له من قبض (ذي مرمر) بد
ففي رأسه كل الحصون وما حوت
من الملك فافهمه فقد نجز الوعد
فموتوا لهذا الأمر غيظا وحسرة
على أن أمر الله ليس له رد
ولما ملك عامر بن عبد الوهاب حصن ذي مرمر في شهر رمضان من سنة اثنتي عشرة وتسعمائة سنة، تدبرت هذا الشعر بعد مضي قدر ثلاث سنين، فخطر ببالي أن أنشئ على وزنه أبياتا، أومي فيها إلى نوع من موجبات الاعتبار، وعدم الاغترار بهذه الدار، فقلت:
يقول الزحيفي الذي جده الفند
وأشعاره من دونها الشهد والقند
مؤلف هذا الشرح رجوى دخوله
بزمرة أهل البيت هذا هو القصد
ليفتكر الإنسان في الدول التي
تأتت لها الدنيا وساعدها السعد
وقيلت بها الأشعارفخرا فمثبت
وناف فكل عند مذهبه يحدو
كفى واعظا ما أنشدوا في (ذمرمر)
وما علموا من ذا سيملكه بعد
تسلطن فيه منذ تسعين حجة
تزيد قليلا إن تمادى بنا العد
بنو الأنف أجلاهم وشتت ملكهم
من العترة المنصور من لا له ند
فخلفه إرثا لأبناء بنته
كما لم يعش من بعض ذكرانه فرد
فزحزحهم منه المسمى بعامر
وقادهم أسرا وما مسهم حد
ومزقهم في الأرض كل ممزق
ذليلين مقهورين ما لهم جهد
وصارت به للشافعية صولة
لهيبتها يستسلم البرق والرعد
فقد حازه إذ قد عرفت مذاهب
ثلاثة أصناف أبانهم العد وذا أصله صنعاء فمن حاز ملكها
فليس له من ملك ما حولها بد
Página 352