فيا ليت شعري من سيخلف بعدهم
تعالى الذي يدري بما يجهل العبد
وسبحانه من مالك متصرف
فليس لما يقضي بسلطانه رد
يولي وينفي من يشاء بحكمه
ويقصي ويدني من يشاء فله الحمد
وما ارتاح في الدنيا قلبا وقالبا
سوى من تغشته القناعة والزهد
وما اغتم في الدارين إلا متوج
تطيف حواليه العساكر والجند
فذلك أغنى الناس في الناس دائما
وهذا فقير لا يقر ولا يهد
فيا رب وفقنا لإصلاح شأننا
وجمل علينا يا مهيمن يا فرد
فما هذه الدنيا بدار إقامة
وما الشأن إلا جنة الخلد والخلد
وكيف لنا بالخلد إن لم يكن لنا
سوابق عند الله عرض ولا نقد
أندان أم نعتان أم ينبري لنا
شفيع كنصل السيف أبرزه الغمد
محمد المأمول فيه رجاؤنا
ومن جاهه يستوهب العفو والرفد
وسيلتي التوحيد والعدل عنده
وإني لأهل البيت كلهم عبد
فكيف تذوق النار جسما غذاؤه
لعترته الإنصاف والحب والود
عليهم سلام الله ما كتبت يدي
مناقبهم أو بان لي فيهم الرشد
Página 353