616

Méritos de los Virtuosos

مآثر الأبرار

ووبخت إدريس المتوج ذا العلا

بقولك: قوم لا يذم لهم عهد

كأنك قلت العهد منكم مضيع

بإهمالكم لكن سرك لا يبدو

وقلت أمير المؤمنين له اغتدت

فضائل لا تحصى ولا هي تعتد

وذا منك إقرار وعلم بأنه

إمام فلم عن دينه الحق ترتد

أتزعم أن السر في قائم لكم

هو الغاية القصوى التي ما لها حد

يجيء على ظهر البراق وكفه

به ذو الفقارالعضب فارقه الغمد

ممدا إلى داعيه مستدركا له

فيهزم هذا الجيش والنقع مسود

فأنتم إليه أعظم الناس حاجة

وإن لم يج قلتم لنا: حازه البعد

وأخبرتنا عن شامخ متمنع

صدقت ولكن خصمكم أسدجلد

أتسمونه حصن السمؤل قبل أن

يحيط به من كل ناحية جند

تخال بحارا من حديد وإنما

مراكبها الخيل المسومة الجرد

وتنسون هذا الاسم من هول عسكر

حمته خيول فوق أظهرها الأسد

وهب أنه كالأبلق الفرد منعة

وفيه كنوز ليس يحصى لها عد

وزيدت لكم من ملك مصر وبابل

جواهر أهدتها إليكم سمرقند

وألقت إليكم كورة الصين ماحوت

من الجوهر الشفاف والهند والسند

أترجون إن طال الحصار وعطلت

مخازينكم تغنيكم الحجر الصلد

كلوا ذهبا مما جمعتم وفضة

وإلا حجارا حينما الجوع يشتد

فما عسكر المنصور عنكم بزايل

بقدرة معبود يحق له الحمد

ولو وقفوا حوليه عشرين حجة

وكادت بهم تلك المواقف تنهد ألم ترهم يبنون دورا كما بنوا

فخارا ولكن كل أفعالهم مجد

Página 351