ودست هامات أهل البغي فانصرعوا
قتلى ومأواهم من بعد ذا سقر
أنهلت حد السيوف المرهفات دما
من أنفس غرها من بأسك الغرر
نعم كذا يدرك الأوتار طالبها
ويدرك الثأر من فيه له وطر
لا عز إلا لمن كانت مضاربه
لحادث الدهر لا تبقي ولا تذر
من جندك الرعب إن حاولت كائنة
يا ابن الرسول ومن عليائك الظفر
قضى لك السعد والأيام شاهدة
فصار يجري على ما تشتهي القدر
شققت بالعزم قلب الدهر من فزع
فينتهي حين تنهاه ويأتمر
جاوزت شأو المعالي غير مكترث
وأكثر الناس عن آياته قصروا
وقمت لله تبني الدين محتسبا
حتى استقام ونار الحرب تستعر
سللت عزما كسيف الهند منصلتا
لا يستقيم له عود ولاحجر
فانحط للحق من في أنفه شمم
وخر للوجه من في خده صعر
وانقاد خوفا ملوك الأرض عن طرف
ودان كرها لك البدوان والحضر
نشرت في الأرض ثوب العدل وابتهجت
وزال بعد العنا عن جفنها السهر
فكل دار على الدنيا نزلت بها
فللعلى حولها حج ومعتمر
قد سالمت نوب الأيام جانبنا
لما قدمت وجاء الدهر يعتذر
أهلا إمام الهدى والعدل لا برحت
لنا بمقدمك الخيرات تنتشر
أنارت الأرض واخضرت لو طأتكم
كأنك الغيث فوق الأرض ينهمر يا أهل صعدة بشراكم بمنيتكم
هذا الذي كان في الأزمان ينتظر
Página 333