هذا ابن فاطمة هذا ابن حيدرة
هذا الفؤاد وهذا السمع والبصر
هذا الإمام الذي فزتم بطاعته
هذا الثمال وهذا الكهف والدرر
قد جاء ممتطيا ظهر العلا سحرا
في صورة البدر إلا أنه بشر
أغر أبلج مثل الشمس طلعته
مقابل الأصل ما في عوده خور
إمام حق زكي من بنى حسن
جاءت بمدحته الآيات والسور
بالله معتصم بالله منتقم
لله مصطبر بالله منتصر
في تاجه قمر في لفظه درر
في سيفه ظفر في كفه مطر
وشامخ من بني الزهراء ممتنع
تأوي إليه المعالي وهي تفتخر
وبحر علم إذا ما الحجة انعقدت
وليث صدم إذا ما ابتلت العذر
يجل أن تبلغ الأوصاف منه مدى
وتحتوي شرح مأثوراته الزبر
يا حجة الله في الدنيا ونعمته
ومن به وبحول الله ننتصر
جرد من الحق سيفا يستضاء به
واضرب به فرؤوس البغي قدكثروا
كدأب أهل اللجام إصنع بغيرهم
منك الشفار ومن أعدائك البقر
أنزل بأهل الخنا ما كنت تنذرهم
وقع السيوف فلم تنفعهم النذر
في هذه الأرض من خولان طائفة
قد طال في الدين من تلقائها الضرر
وقد جروا في طريق البغي جهدهم
ولو نظرت إليهم نظرة عثروا
لا يستقم بغير السيف أمرهم
كالعير ليس بغير العود يزدجر
هم خالفوك إلى غير الهدى بطرا
فلقهم غب ما يأتي به البطر باعوا جميل الوفا بالغدر فاجزهم
فالمكر بالمكر عند الله مغتفر
Página 334