593

Méritos de los Virtuosos

مآثر الأبرار

قال الراوي لذلك: فأما الإمام صلاح [فإنه فعل] الجواب عليهم عساكر، وجحافل، وكتائب، وقبائل، وصوارم، وذوابل، وأكذب قول ذلك الشاعر، وما وصف به سلطانه، ووطي بلادهم سهلها وجبلها، ولم تغن عنهم أتراكهم والأكراد، ولا العساكر والأجناد، وصدق أقوال الشيعة في أشعارهم، وصارت كلمتهم العليا، وكلمة الجبرية وأنصارهم هي السفلى، وكان من جملة من جوب شعرا ونثرا حي الفقيه الصدر العلامة لسان المتكلمين، وشحاك الملحدين: يحيى بن حسن القرشي الصعدي بلدا، صاحب (منهاج القرشي) في أصول الدين، و(العقد) في أصول الفقه، وهما مصنفان معتبران معتمدان عند الزيدية، فأنشأ يقول:

أتت تهدي إلى البدر الملاما

وتستدعي من البحر الخصاما

مثلمة الجوانب حط فيها

جنون كان في ظني مناما

تدل على وضاعة مبتديها

وتكشف عن حماقته اللثاما

وتحمل نحونا منه خطابا

يقول لسان قاريه سلاما

مناثرة الفضول كتبت فيها

خيالا مثل قلبك لا يضاما

تمنى المستحيل بها ضلالا

وتكذب لاحياء ولا إحتشاما

وما نفع الكلام لقائليه

إذا لم يتبع الفعل الكلاما

متى سار الثرى نحو الثريا

[متى قد سامت الخف السناما]

متى أتت الرياح إلى ثبير

فنالت منه أو هزت شماما

متى أبصرت كلبا أو حمارا

أخاف بصوته البدر التماما

متى أشبهت يا ابن جهات طي

بفسقك أو حماقتك الإماما

ومن أين اعتراك الجهل حتى

حسبت الباز يهتاب الحماما

تفاخر خير أهل الأرض طرا

وأشرفهم وأعلاهم مقاما

وتنهض كي تساعيه جنونا

يجل وحقه من أن يساما هو البدر المنير بلا محاق

إذا ما كنت يا غمر الظلاما

Página 321