Méritos de los Virtuosos
مآثر الأبرار
[أخبار الإمام الناصر لدين الله صلاح بن علي عليه السلام ]
وكان حظ صلاح من إمارتها
عجالة الراكب الماضي إلى السفر
لكنها غرة في الدهر شادخة
بيضاء واضحة التحجيل والغرر
عج الرسولي منها في ممالكه
عجيج حاملة وقرا على دبر
هو: الإمام الناصر لدين الله أمير المؤمنين صلاح بن أمير المؤمنين علي بن محمد المقدم ذكره قريبا، دعا في ظفار آخر أيام أبيه لما تغير حاله كما تقدم، فلما دعا [أدى من أمر الذب عن الدين] ما افترضه عليه رب العالمين في كتابه المبين، فلذلك أجمع على إمامته أهل القبض والبسط، والحل والربط، من علماء البسيطة، وفضلاء الأقطار المحيطة، وعطروا بمدحه المحاضر، وطرزوا أوراق الدفاتر، وأجمعوا على أنه لم يسمع بمثله، ولا سمح الدهر [أبدا] بشكله، [ولم يعلم من] أحد من أهل البصائر الثاقبة، والنفوس التقية المراقبة، إلا من دخل في زمرة أتباعه، وانقاد له مضربا عن نزاعه، لمعرفتهم لما نشر الله به مما قد كان طوته الأيام، من ألوية العدل في الأنام، وما أحيا به الله من ميت الإسلام، وأشاد به ما اندرس من الأحكام، حيث جعله آية صغرت في جنبها الآيات، ونعمة قصرت عن مدحها الغايات، ومد به الدهر باعه المنزوي، ونصر الله به الضعيف على القوي، وحسم بصارمه جيش الغوي، وجمع في ذاته وصفاته مفترقات الفضائل، ونسخ [به] من محاسنه ومحامده ما هو أبهى من الطراز في الغلائل.
Página 318