587

Méritos de los Virtuosos

مآثر الأبرار

ودونكم من فضل قولي مواعظا

ومن لم يجد ماء تيمم بالعفر قالوا: وكان في اليمن[الأسفل] الداخلي رجل فقيه من رعية السلطان الملك الأفضل، فلحقه معرة من نواب السلطان، فهرب إلى الجبال، وكاتب الإمام علي بن محمد -عليه السلام-.

قالوا: وكان من جلساء الملك الأفضل رجل، يقال له: ابن الراعي، واسمه محمد، وهو يدعي علما [وفقها]، وكان يحسن للسلطان القبائح، ويفتيه بأمور تخالف الشريعة، فوقف هذا المذكور على شعر لذلك الفقيه يشكو على الإمام [فيه] ما يلحقه من المعار، ويحرض الإمام على جهاد السلطان، فأحسن [إليه] الإمام ووعده بكل خير ونوال، وتولى الجواب على هذا الشاعر الذي مدح الإمام حي السيد مطهر الواثق بجواب فائق، فعمل الفقيه محمد بن الراعي جوابا يوبخ فيه الفقيه الشافعي، ويمدح السلطان، وهو هذا:

قفي قبل التفرق يا أماما

نطارحك التحية والسلاما

فبي شوق إليك ولي فؤاد

مذاب قد غدا بك مستهاما

أكلفه التصبر والتعزي

وليس يزيده إلا غراما

عدمت الصبر عنك فلا سلو

ولا وصل لها يروي الأواما

ومما أضرم الأحشاء آت

حكى لي عن أخي حمق كلاما

كلاما من أجال الفكر فيه

رآءه عند رؤيته حراما

لمعتوه تخيل من أصاب

أراد بدينه يعطى حطاما

فلم ينتل بما قد قال شيئا

ولم يسلم بما فعل الأثاما

تبصر في أمورك واختبرها

وسل إن شئت ترفدك الكراما

فأما من سألت فغير شيء

إمام الغي لم يشبع طعاما

أتسأل سائلا أبدا ملحا

ولا نكرا لديه ولا احتشاما

وكيف يجود من عضت عصاه

كلاب الحي أو يعطي المراما

لعمرك ما حذوت على مثال

وقد أحرزت في الدارين ذاما

وأعجب منك إذ حركت شخصا

يريد لنفسه منا ذماما يحركه بعتمة أو أصاب

تبلغه أمانيكم سهاما

Página 315