أنيبوا أنيبوا قبل أن تمطر السماء
عليكم بأنواع المصائب والفقر
وينتزع الأرواح والمال عنكم
علانية من غير شكر ولا أجر
بخلتم على الله الكريم بفضله
عليكم ولم تجزوا بحمد ولا شكر
وآثرتم الدنيا وعاجل نفعها
على جنة المأوى فيابيعة الخسر
وأحببتم دنياكم ونساءكم
على الله مولاكم فيالك من وزر
كأنكم أرواحكم في حياتكم
وأرزاقكم من عند أنفسكم تجري
ألا لا ولكن شح نفس نهاكم
وقد جفت الأقلام بالرزق والعمر
ألم تعلموا كم من صحيح منعم
أتته المنايا بغتة وهو لا يدري
وكم كادح في ليله ونهاره
يريد الغنى والفقر في سيره يجري
فهل تائب من ذنبه ومراجع
إلى ربه قبل المصير إلى القبر
ومدكر يوم الحساب وهو له
وموقف عدل في القيامة والحشر
فذو العرش إما تخذلوه يمده
على عجل بالفتح منه وبالنصر
ولو كان سيف ينصر الدين واحد
لقمت بسيفي لابسا حلة الصبر
ولو كنت ذا مال لأنفقت فضله
وصدق فعلي ما تضمنه شعري
فجردت من غمد القوافي صوارما
أحد من البيض المهندة البتر
Página 314