وأن تستجيبوا داعي الله إذ دعا
فأسمع ذي سمع ومن كان ذا وقر
ألم تسمعوا ما جاء في الكتب واردا
عن المصطفى المختار من ولد النضر
ألم تسمعوا ما جاء في الكتب والذي
تولى فرارا عن وعيد وعن زجر
كأنكم لم تخبروا عن نبيكم
ولا تقرأوا ما جاء في محكم الذكر
أمنتم عقاب المذنبين جهالة
إلى أن حسبتم مثل راعية البكر
أليس إمام الحق بين ظهوركم
ينادي ويدعو بالجهاد وبالنفر
أفي فضله شك أفيه تردد
فمن شك فيه شك في الشمس والبدر
أفي عصرنا قد كان أو هو كائن
نظير له في الحلم والعلم والصبر
عكفتم على دنياكم وإمامكم
يجاهد أرباب الضلالة والكفر
حراصا على أزواجكم وحطامكم
شحاحا وشح النفس من أعظم الوزر
خلا عصبة من أهل صعدة صابروا
على البؤس والضراء في العسر واليسر
ليوث تباري بالصوارم والقنا
بحور تطامى باللجين وبالتبر
تواصوا على نصر الإمام وجاهدوا
على الدين واختاروا الوفاء على الغدر
فيهنيهم ما أحرزوا من فضيلة
ومن شرف يعلو على قمة النسر
فهلا سعيتم سعيهم ونفرتم
إلى نصره بالمرهفات وبالسمر
أفي الشرع أن يدعوكم فتثاقلوا
وتستأخروا من غير شغل ولا عذر
أفي الدين أن يصلى الأمور بنفسه
وحيدا وما منكم معين على أمر وأن تبخلوا بالمال عنه وقد سخى
بمهجته والروح أغلى من الوفر
Página 313