كما سامحوا عمرا بواو مزيدة
وضويق بسم الله في ألف الوصل فلو نهيت ابن عمر انتهى، وما انتهى إلى ما انتهى، وما ارتفع إلى ما ليس من أهله، {فقد لبثت فيكم عمرا من قبله }[يونس:16]، فما هم بها، ولا لفت لبته لها، واحتملت الإعراض احتمال الجوهر للأعراض، وصرت لطول المدة وعظم الشدة أرى حقي مغصوبا، وعملي مسلوبا، فأنا قلق الوساد، أعد في الأفراد كالصفة لا تعمل على الإنفراد، كأن الولد سورا على البلد، فلما ذهب الناصر تعدى العدو ولا حاصر، نسيت عليا وتركته نسيا منسيا، وقد اختار في خدمتك الفنا بالبيض والقنا، وخلفته في الأولاد بإقامة أهل العناد، وإمهال البلاد، فأكثروا فيها الفساد، وسينشد لسان حاله يوم يبعث كل حي لسؤاله:
ما كان هذا جزائي إذ أريق دمي
أمام جيشك بالهندية الخذم
أن تتركوني منسيا أصيح صدا
أو تخلفوني بسوء في ذوي رحم
ابناي أما صلاح فهو منتجع
يطلب الرزق إشفاقا من العدم
وصنوه حل في ذروان منتحبا
من الجفا جفنه الوكاف لم ينم
Página 299