568

Méritos de los Virtuosos

مآثر الأبرار

وقد رأيت ما أكثر تبحره، وأوسع مجاله، واطلاعه على أسرار العلوم وغوامضها حتى يصدر منه ما يوهم المناقضة في فتاويه، ومن دقق النظر [علم] أن كل أقواله راجعة إلى لفظ واحد لا اختلاف فيها ولا تدافع، كما قد توهمه بعض القاصرين من أهل زمانه -عليه السلام-، كما تقدمت الإشارة في صدر ترجمته إلى ذلك، فاعرفه موفقا [إن شاء الله تعالى].

كان مولده -عليه السلام- لثلاث بقين من شهر صفر من سنة تسع وستين وستمائة، وكانت وفاته في حصن هران، قبلي ذمار [في] سنة سبع وأربعين وسبعمائة، ثم نقل إلى ذمار، ومشهده بها [مشهور] مزور، ولأهل ذمار فيه اعتقاد [عظيم] بليغ، حتى [لقد] كثرت منهم الرواية أنهم ربما أطفؤا [السراج] سراج القبة، واعتنوا في ذلك، ثم يشاهد السراج بعد ذلك متقدا، ويقولون أيضا: إنه مذ مات ودفن بذمار قلما وجد الحنشان بها، ويروون هم وغيرهم من كراماته أشياء هائلة لمن كذبها، وسارة لمن أحبها، وله -عليه السلام- عقب مشهور بالفضل والعلم.

Página 294