567

Méritos de los Virtuosos

مآثر الأبرار

ومن كلام له أفتى به رجلا آخر في مثل ذلك، فقال: وصلنا فلان وسماه باسمه، وحكى لنا أنه طلق زوجته وردها إلى نكاحه على مذهب الناصر، ونحن لا نفتي به، ليس لكونه خطأ -فمعاذ الله-، والزوجان مهما دخلا في مذهبه -عليه السلام- وعملا به لم يعترضهما المسلمون، إذا أغلقا [على أنفسهما] بابهما، وأرخيا ستر الله عليهما، ولكنهما مهما وقع بينهما تشاجر وترافعا إلينا أو أحد منهما، فعلنا معهما بمقتضى ما تصوبه آراؤنا من رفع أو تقرير، وليت شعري!! ما الفرق بين الأخذ بمذهب الناصر والإمام الهادي، وكلاهما قد بلغ رتبة الاجتهاد، والقوي عندنا تصويب الآراء الاجتهادية، فكل من أخذ بقول واحد منهما، ومن سائر الأئمة من أهل البيت فقد تمسك بحبل غير منفصم، والعجب ممن يخطئ أو يفسق المتمسك بمذهب الناصر، والأخذ بأقواله، وهو في الهداية النجم الزاهر، وفي العلم البحر الزاخر، وقد قال : ((أهل بيتي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم))، فعلى هذا الآخذ بمذهبه لا يكفر ولا يفسق ولا يخطأ، بل التخطئة في جنب المخطي، وهذه الرخصة رحمة من الله سبحانه لخلقه.

قال صاحب الشريعة: ((إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يحب أن تؤتى عزائمه))، وفي حديث آخر: ((من لم يقبل الرخصة فعليه من الإثم مثل جبال عرفات ))، فيعلم ذلك الواقف عليه من أهل الإسلام، انتهى كلامه.

Página 293