557

Méritos de los Virtuosos

مآثر الأبرار

وما العجب!! إلا ممن كان في زمانه من العلماء، ونحارير [الزيدية] السادة العظماء، كيف جحدوا ما هو كالشمس ضياء، والنجوم رفعة واعتلاء، حتى كابره بعضهم وعانده، ووضع من شأنه ما قلت به الفائدة، حتى قال بعض علماء عصره: ما جمع الإمام يحيى كتابا إلا وأنا أعرف أمه؛ إلا (كتاب التحقيق) فإني وقفت عليه، ولم أعرف له أما مدة من الزمان، وأخذ يعجب الناس، ويقول: هذا مولود لا أم له!! قال: حتى وقفت على كتاب (البستي في التكفير والتفسيق) فرأيته أصلا لهذا الكتاب، وعرفت أنه الأم، فانظر واعجب من هذا العالم على زعمه وكثرة تحامله وجهله، قل {فأتوا بسورة من مثله }[البقرة:23]، على أن الإمام -عليه السلام- [قد] كان كثير التواضع، وعديم التبجح بمصنفاته، حتى كان لا يسميها إلا الحواشي ذكر ذلك في وصيته فتسميته لتصانيفه بهذا الاسم شيء لا يفصح به أدنى المؤلفين، ما ذلك إلا لكرم أخلاقه، وطيب أعراقه.

قالوا: وكان -عليه السلام- من جملة من اشتغل بالتصنيف عن الإقراء والتدريس، وهم جماعه مشهورون وكان دأبهم الاقتصار على ذلك، ومنهم من جمع هذا وهذا.

Página 279