556

Méritos de los Virtuosos

مآثر الأبرار

فصل: وثانيهم الإمام الصوام القوام، علم الأعلام وقمطر علوم العترة الكرام، حجة الله على الأنام، المؤيد بالله: يحيى بن حمزة بن علي بن إبراهيم بن يوسف بن علي بن إبراهيم بن محمد بن إدريس بن جعفر بن علي التقي بن محمد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين السبط بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب -عليهم السلام-، كان الإمام يحيى عليه السلام في غزارة علمه، وانتشار فضله وحلمه، حيث لا يفتقر إلى بيان، ولم يبلغ أحد من الأئمة مبلغه في كثرة التصانيف، فهو من مفاخر أهل البيت، وعلومه الدثرة من مناقب الزيدية، وكان مع الإمام المطهر بن يحيى في أول شبابه يوم قضية تنعم، فقال: في هذا الولد لله ثلاث آيات: علمه، وخلقه، وخطه، وسمع يوم موته هاتف يقول: إمام علم [وهدى، أما الجهاد] فبدأ واتفق له -عليه السلام- زمان مساعد في شبيبته، في خلو البال، وعدم الاشتغال إلا بالتصانيف، والجمع والتأليف، فلما دعا -عليه السلام-، وكانت دعوته -عليه السلام- في يوم ثاني من شهر رجب من سنة تسع وعشرين وسبعمائة، وقام مناصبا للأعداء لم تسعده الأيام إلى كل المرام، فأكب ثانية على التصنيف، وعكف على التأليف، وكان ذلك من أكبر النعم على المسلمين أن أحيا بعلمه ما أحيا، فله الحمد على ما شاء، فصنف في أصول الدين (المعالم الدينية) مجلد، و(التمهيد) مجلدان، و(النهاية) مجلدان، و(الشامل) أربعة مجلدات، و(مشكاة الأنوار في الرد على الباطنية) مجلد، و(الإفحام للباطنية الطغام) مجلد، و(التحقيق في التكفير والتفسيق) مجلد، وصنف في أصول الفقه (المعيار) مجلد، و(القسطاس) مجلدان، و(الحاوي) ثلاثة مجلدات، وصنف في الفقه (العمدة)ستة مجلدات، و(الاختيارات) مجلدان، و(الانتصار) ثمانية عشر جزءا، وصنف في النحو (الاقتصار) مجلد، و(الحاصر) مجلد، و(المنهاج) مجلدان، و(الأزهار) مجلدان، و(المحصل) أربعة مجلدات، وصنف في المعاني والبيان (الطراز) مجلدان، وله (الأنوار المضيئة في شرح السيلقية)، و(الديباج المضيء) مجلدان شرح نهج البلاغة، و(الإيضاح) مجلد، صنفه في علم الفرائض، وصنف (التصفية) في الزهد، ومن تصانيفه الرسالة الملقبة ب(عقد اللآلي في الرد على أبي حامد الغزالي) مختصر، وله (الرسالة الوازعة للأمة عن الاعتراض على الأئمة) مختصر، وله (جواب عن مسائل سأله عنها حي الفقيه أحمد بن سليمان الأوزري )، وله غير ذلك من الوصايا والحكم والآداب، فرحمه الله رحمة واسعة، وجزاه عن الإسلام خيرا، فما هو إلا آية في الزيدية، وحجة ظاهرة على جميع البرية.

Página 278