547

Méritos de los Virtuosos

مآثر الأبرار

وأقبل أهلوه وألفوه بعدهم

وأفراسه يندبنه وصوارمه

وأمسى طريحا في بلاد بعيدة

وحيدا ولم تجمع عليه مآتمه

ولم تمس حوليه بنات ونسوة

يعددنه في النآئبات كرائمه

فقلت لها إن المنايا شواخص

إلى كل حي عن قريب تصادمه

ولن يدفع الأهلون عنه منية

ولو منعته أسده وضراغمه

أبى الله إلا أن يموت بغربة

شهيدا بسيف الكفر تدما قسائمه

تظل سيوف الملحدين تنوشه

وراحته ترس لها وبراجمه

وفتك ذوي الإلحاد فيه وبغيهم

دليل على أن المهيمن راحمه

وقد فاز إذ أعطى مقادة نفسه

ومهجته فليتق الله لائمه

كفى شرفا أن لم يرب بريبة

ويمسي لمن يحسو المدام ينادمه

ولا بد من يوم يعز به الهدى

يغيث به آساده وأراقمه

بهاليل خطارون بالبيض والقنا

وبالعذب المرخى عليه وسائمه

عفاء على الدنيا إذا ما رحلتما

وسحقا لها كم من خميس تلاحمه

سقى جدثا مثواكما كل ديمة

من الغيث منهل الغرابي غمائمه

فيا راكبا عيرانه شدقمية

خديلية كالصقر حمت قوادمه

تيمم إلى الحصن المبارك أهله

فأنت على التوفيق واليمن قادمه

إلى ظفر حصن المكارم والعلا

وأشرف من نيطت عليه تمائمه

إلى الحسن البر الإمام أخي التقى

سلالة وهاس فتلك مراحمه

إلى السيد المشهور من آل هاشم

فذاك وحيد العصر حقا وعالمه

إمام إذا قابلت غرة وجهه

تهلل بالمعروف وافتد ناسمه

عليه جلال قد كساه مهابة

فعنوانه في صفحتيه وخاتمه

يبشر راجيه ببشر بشاشة

ويعطيه ما يحوي وحينا يقاسمه

وبلغ إليه من لدني تحية

تفوح كنشر المسك فضت نضائمه وكالروضة الغناء باكرها الحيا

ففتح من زهر الرياض تمائمه

Página 269