Méritos de los Virtuosos
مآثر الأبرار
وقال -عليه السلام- في معرض حكاية حاله: أزلنا والمنة لله والحول والقوة والطول، ارتكاب المنكرات، وضرب المعازف على شرب المسكرات، واضطهاد العلماء، والاستخفاف بالفضلاء، والاستهزاء بالآمرين بالمعروف، والرمز بالناهين عن المنكر، في كلام طويل، حتى قال: فأقمنا قناة الحق، وأظهرنا ولا قوة إلا بالله طاعة الحق، وأقيمت الحدود والتعزيرات، وأنلنا من ظهر منه ذلك أنواع التنكيلات، وباد الفسق وأربابه، وغيض المنكر وأحزابه، ورفع من الإيمان مناره، وطمس الفجور وشعاره، والحمد لله على فضله حمدا كثيرا حسب إنعامه، إلا أن المليح في أعين الناظرين لنا قبيح، والكذب عندهم علينا صحيح، إن ذدنا عن الدين، وأظهرنا حكم الإسلام على المسلمين، تكلم الهامز علينا بالمين، ونسب فعلنا وقولنا إلى الشين، وهذا السائل علينا رأسه حراسة لما يرومه لذاته من الرئاسة، وتوهم أنه أحسن منا للعالمين نظما وسياسة:
إلى الله أشكو عصبة في زماننا
يسيؤن فينا القول غيبا ومشهدا
قال في (الكاشفة): هذا كلام الإمام -عليه السلام- منقول من خطه. انتهى.
قال في (البحر الزخار): إنه -عليه السلام- دعا [في] سنة إحدى وسبعمائة، ودخل صعدة يوم الثلاثاء بواقي خمسة أيام من شهر شعبان سنة ثلاث وسبعمائة، وتمكنت بسطته حتى افتتح عدن أبين، ولم يقل بإمامته أكثر شيعة زمانه.
قالوا: وكان بينه وبين [بني] رسول سلاطين اليمن وقعات معروفة، وملك آخر الأمر صنعاء سنة أربع وعشرين وسبعمائة قدر أربع سنين، ورأيت أنا للسلطان الملك المؤيد بيتين من الشعر وهما:
Página 256