533

Méritos de los Virtuosos

مآثر الأبرار

قال في (الكاشفة) المذكورة: لكن الإمام -عليه السلام- مع حوزه لهذه الخصال الشريفة لم يخل من تحامل علماء الظاهر عليه، وأنكروا فضله إنكارا لا يليق بمعارفهم الوافرة، وحكي عنهم في المعاندة أشياء كثيرة، منها أن مقعدا أركب دابة، وجيء به للإمام -عليه السلام- فمسح على جسده بكفه الشريفة، ودعا له بالشفاء، فشفاه الله من فوره، وأزال عنه الإقعاد، وهي قصة مشهورة، و[في] كراماته مسطورة، شهد بها جماعة من الفضلاء، فبلغ ذلك أهل الظاهر فساءهم، وأخذوا يقولون: ليس ذلك من دعاء محمد بن المطهر، وتأولوا ذلك على أن هذا الرجل كانت به علة تزول بالهزهزة بهذا اللفظ.

قالوا: فلما ركب الدابة هاضته وهزهزته، فسموها (علة الهزهزة) من هذا الوجه اللطيف، وكان كثير الحلم والصبر، مشهورا بمكارم الأخلاق، وكثرة الاحتمال، وانثالت عليه الاعتراضات من كل جهة من مسترشد ومتعنت، والمتعنت أكثر من المسترشد، وكان يقول في بعض رسائله: هذا الفرس وهذا الميدان، فهلموا - رحمكم الله - إلى الامتحان، ومن غرائب ماسئل عنه في المعرفة عن غور علمه أنه سئل عن الجن وصفاتهم ونكاحاتهم، وما لا مدخل له في علوم الإمامة، فأجاب في ذلك أحسن جواب، ومن كلامه في بعض رسائله في معرض التألم من الاعتراضات ما هذا لفظه، وقد وصف المعترض: لم يعض بناجذه على تمييز، ولا فرق بين تحليل وتحريم، وإيجاب وتجويز، إعتراضا بغير تقدير، ولا هدى ولا كتاب منير، والمناقب مثالب، والراكدات سوالب، والإصابات مصائب، والراجح شائلا، والحالي عاطلا، بغير برهان ثاقب، بل ركز عيون وتكسير حواجب.

Página 255