532

Méritos de los Virtuosos

مآثر الأبرار

أحدهما: (الكشاف) فإنه -عليه السلام- أجاد فيه القراءة والتحقيق، على حي الفقيه العلامة محمد بن عبد الله الكوفي، حتى بهرت معرفته فيه، وله: حواشي معروفة في النسخ، وعلامة حواشي الإمام [(م)] مفردة، وكل كتاب في هذه الجهة لم يصحح على كتاب الإمام، فهو عند أهل هذا الفن غير صحيح الصحة المحققة.

والكتاب الثاني: (شفاء الأوام) إسناد الأكثر إلى سماع الإمام، وهكذا في (أصول الأحكام)، وأمهات كتب العترة -عليهم السلام-، وكانت قراءته في الفقه على والده الإمام المتوكل، وسماع أكثر كتب الحديث، وحقق قراءته في الفقه على الأمير العلامة المؤيد بن أحمد، وكان الأمير المؤيد ممن قال بإمامته، وسار تحت ألويته، وفي بعض رسائل الإمام أن الأمير المؤيد كان معه في محطة الحضائر، وهو ابن ثمانين سنة أعني الأمير المؤيد في هذه السن العالية، وهو في محطة الإمام مرابط في الغز وعساكرهم.

وكانت قراءة الإمام في الأصولين على يد الفقيه العلامة شرف الدين محمد بن يحيى بن حنش، وقراءته في العربية على الفقيه الوشاح، وكان الإمام -عليه السلام- كثير الشغف بالعلم، كثير البحث عن سائر العلوم، ووصل إليه الفقيه محمد بن عبد الله الكوفي [مرة] أخرى من العراق، فأعاد عليه القراءة في (الكشاف) حين أهداه إليه، وهي النسخة المعتمدة في اليمن، نقلت أكثر ما هنا من (كاشفة الغمة) لحي السيد العلامة الهادي بن إبراهيم [بن علي] المرتضى، وقد أجاز [لي] فيها مولانا الصدر العلامة صارم الدين ناظم هذه المنظومة الذي هذا المختصر شرح عليها.

Página 254