أيا لورق الطلحي تأخذ أرضنا
ولم تشتجر تحت العجاج رماح
وتأخذ صنعاء وهي كرسي ملكنا
ونحن بأطراف البلاد شحاح
ورأيت له أيضا أبياتا وهي:
رويدك لا تعجل فما أنت بعلها
سيأتيك فتاك يعلمك الضربا
وإن كنت ذا عزم فلا تضح هاربا
كعادة من قد صرت من خلفه عقبا
وسائل جبال اللوز عنا وعنكم
فأفضلكم ولى وخلفكم نهبا
فعاملتكم بالصفح إذ هو شيمتي
وما كنتم تعفون عن واقع ذنبا
فأجابه الإمام -عليه السلام- بقوله:
رويدك إن الله قد شاء حربكم
وصيرنا الرحمن في ملككم حزبا
تأخر عن الدست الذي أنت صدره
وعد عن الملك الذي نلته غصبا
سأجلبها شعث النواصي شزبا
ويأتيك فتاك يعلمك الضربا
عليها رجال من لؤي بن غالب
بهاليل سباقون قد مارسوا الحربا
وادعو بحي من نزار غطارف
وآتيك من قحطان بالعرب العربا
إذا أقبلت مثل الهضاب مشيحة
تقل رجالا من بني هاشم غلبا
أريناكم كيف النزال بعلمنا
وعلمتكم بالسيف ود ذوي القربى
فنحن بضرب السيف أعرف في الوغى
وأربطهم جأشا وأثبتهم قلبا
وما في جبال اللوز عار لسيد
غدت واكفات السحب من فوقه دربا
فتلك على رغم الحسود فضيلة
بها الفخر في الدنيا والفوز في العقبى
سيعلم ملك الناس من آل جفنة
أبا الحمد لا زورا أقول ولا كذبا
إذا أقبلت من كل فج عوابس
لها ما تشق الشرق نحوك والغربا
Página 257