وفيه ورد: أنه كان يختم على طعام نفسه، فرؤي وقد أخرج من السر (2) رغيفا يابسا، من خبز الشعير، ثم اتكأ عليه حتى كسره، وأخذ يأكله!
فقيل له: أنت مع جودك تختم على خبزك!
فقال: ما أفعل ذلك بخلا، ولكن صبياني يشفقون علي، فيخلطون بخبز الشعير خبز الحنطة، فلا أريد ذلك.
فقيل له: إذن تضعف.
فقال: «هيهات! إن النابتة بالعراء أصلب عودا، وأقوى عمودا، وأدسم ثمرا، فو الله ما قلعت باب خيبر بقوة غذائية، ولا بقوة جسدانية، لكن بنفس بنور بارئها مضيئة، وبأيد من الله قوية».
وفيه ورد: أنه لما قتل، صعد الحسن بن علي المنبر وخطب.
ثم قال: «لقد طعن في الليلة التي قتل فيها يحيى بن زكريا، ومات في الليلة التي رفع فيها عيسى إلى السماء، خرج من الدنيا وما ترك صفراء ولا بيضاء، إلا مائة درهم فضل عطائه، أعدها ليشتري خادمة لأهله».
هذا، وكان سلب كل مقتول، وسهم الغنيمة في القتال له ولذريته، وله خمس الغنائم حق ذوي القربى، فلم يفت عن فقر إلا لزهد فيها.
وفي زهده كتاب كبير، ورواه الشيعة، لكنا ذكرنا هذه الخصال العشرة
Página 105
[مقدمة المؤلف]
فصل «في بيان القول بالتفضيل»
فصل «مما شاع في الجماعة من الخصال وله فيها مزية»
فصل [الأول] «في بيان ما يشرف به المرء على غيره»
والفصل الثانى [كتابة اسمه (عليه السلام) على ساق العرش]
فاما الفصل الثالث «وهو أن المرء يشرف بولادته في بيت كبير»
فصل «في شرفه في التربية وتفرده به»
فصل «فيما تفرد به من القرابة التي له فيها شرف»
الفصل السابع «في الشرف وأسمائه»
فاما الفصل الثامن [خواص المصاهرة]
وقد دخل التاسع (1) في ذكر الصحبة فلا وجه لإعادته.
الفصل العاشر «اختصاصه بالمؤاخاة»
واما الفصل الحادي عشر [حسن إسلام علي بن أبي طالب (عليه السلام)]
الفصل الثاني عشر [شرفه (عليه السلام) بصالح أعماله]
*** واما الفصل الثالث عشر في شرفه بعلمه، فقد مضى القول فيه
واما الفصل الرابع عشر «وهو الشرف بالسخاء»
فأما الفصل الخامس عشر [في شرفه بشجاعته (عليه السلام)]
*** اما الفصل السابع عشر (1) فقد سلف القول فيه.
واما [الفصل] الثامن عشر [امتداحه (عليه السلام) في الكتاب والسنة]
الفصل التاسع عشر [مما تفرد به (عليه السلام) من الشرف]
*** الفصل العشرون فاما ما ذكرناه في ثامن عشر، وتاسع عشر فقد بينا، وكذلك فصل العشرين،
فاما الفصل الحادي والعشرون [مما تفرد به (عليه السلام) في فضائله الباطنية]
فصل [الثاني والعشرون] «في بيان ما يتعلق به من الخبر عن الغيب»
الفصل الثالث والعشرون «أن يصير قوله في الدين حجة، ويصير للشريعة قبلة»
فاما الفصل الرابع والعشرون [علي بن أبي طالب (عليه السلام) وشرف ولده]