قال: «يا زينب هو عيبة علمي، ولو أن رجلا عبد الله ألف سنة بعد ألف سنة، حتى صار كالحنايا، وصام حتى صار كالوتر، وعبد الله بين الركن والمقام، ثم لقى الله وفي قلبه بغض علي، لكبه الله على منخريه في النار».
قال قاضي القضاة رضى الله عنه: هذا الخبر كما يدل على شرف علي (عليه السلام)، يدل أن الكبائر تحبط الأعمال، وعلى أن بغض علي كبيرة.
وهذا الخبر يشتمل على فضائل ليست إلا له:
أحدها: شهادة الرسول بباطنه، أنه يحب الله ورسوله.
وثانيها: إن الله يحبه، والرسول أيضا يحبه، وفيه دلالة عصمته.
وثالثها: إنه نزه عن النظر إلى النساء المحرمات على سبيل القطع.
ورابعها: إنه بين أن بغضه كبيرة، تحبط الأعمال، ويستوجب النار بها.
وخامسها: إنه عيبة (1) علم الرسول، ولم يقل لأحد من الصحابة أنه عيبة علمه.
وقال فيه في باب العلم: «إن وليتم عليا تجدوه هاديا مهديا»، فكونه هاديا منقبة في العلم ليس إلا له، وكونه مهديا معلما معرفا للحق، منقبة اخرى في باب العلم، وليس هذا في أحد من الصحابة،
وفيه الحديث: أنه لما أخرجه إلى اليمن قال علي:
يا رسول الله! تخرجني إلى قوم أسن مني، فكيف أقضي بينهم؟
قال: فضرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده على صدره وقال: «اللهم ثبته، وسدده، ولقنه فصل الحكم».
Página 100
[مقدمة المؤلف]
فصل «في بيان القول بالتفضيل»
فصل «مما شاع في الجماعة من الخصال وله فيها مزية»
فصل [الأول] «في بيان ما يشرف به المرء على غيره»
والفصل الثانى [كتابة اسمه (عليه السلام) على ساق العرش]
فاما الفصل الثالث «وهو أن المرء يشرف بولادته في بيت كبير»
فصل «في شرفه في التربية وتفرده به»
فصل «فيما تفرد به من القرابة التي له فيها شرف»
الفصل السابع «في الشرف وأسمائه»
فاما الفصل الثامن [خواص المصاهرة]
وقد دخل التاسع (1) في ذكر الصحبة فلا وجه لإعادته.
الفصل العاشر «اختصاصه بالمؤاخاة»
واما الفصل الحادي عشر [حسن إسلام علي بن أبي طالب (عليه السلام)]
الفصل الثاني عشر [شرفه (عليه السلام) بصالح أعماله]
*** واما الفصل الثالث عشر في شرفه بعلمه، فقد مضى القول فيه
واما الفصل الرابع عشر «وهو الشرف بالسخاء»
فأما الفصل الخامس عشر [في شرفه بشجاعته (عليه السلام)]
*** اما الفصل السابع عشر (1) فقد سلف القول فيه.
واما [الفصل] الثامن عشر [امتداحه (عليه السلام) في الكتاب والسنة]
الفصل التاسع عشر [مما تفرد به (عليه السلام) من الشرف]
*** الفصل العشرون فاما ما ذكرناه في ثامن عشر، وتاسع عشر فقد بينا، وكذلك فصل العشرين،
فاما الفصل الحادي والعشرون [مما تفرد به (عليه السلام) في فضائله الباطنية]
فصل [الثاني والعشرون] «في بيان ما يتعلق به من الخبر عن الغيب»
الفصل الثالث والعشرون «أن يصير قوله في الدين حجة، ويصير للشريعة قبلة»
فاما الفصل الرابع والعشرون [علي بن أبي طالب (عليه السلام) وشرف ولده]