573

Gabinete de Literatura y la Esencia de la Lengua de los Árabes

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Editor

عبد السلام محمد هارون

Editorial

مكتبة الخانجي

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

القاهرة

وَقَالَ اللَّخْمِيّ فِي شرح شَوَاهِد الْجمل: اسْم عبد بني الحسحاس سحيم وَقيل اسْمه حَيَّة ومولاه جندل بن معبد من بني الحسحاس. وَكَانَ سحيم حَبَشِيًّا أعجمي اللِّسَان ينشد الشّعْر ثمَّ يَقُول: أهشند وَالله يُرِيد أَحْسَنت وَالله وَكَانَ عبد الله بن أبي ربيعَة قد اشْتَرَاهُ وَكتب إِلَى عُثْمَان بن عَفَّان ﵁: إِنِّي قد ابتعت لَك غُلَاما شَاعِرًا حَبَشِيًّا. فَكتب إِلَيْهِ عُثْمَان: لَا حَاجَة لي بِهِ فاردده فَإِنَّمَا قصارى أهل العَبْد الشَّاعِر إِن شبع أَن يشبب بنسائهم وَإِن جَاع أَن يهجوهم. فَرده عبد الله فَاشْتَرَاهُ أَبُو معبد فَكَانَ كَمَا قَالَ عُثْمَان رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: شَبَّبَ فَمن ذَلِك قَوْله فِيهَا:
(ألكني إِلَيْهَا عمرك الله يافتى ... بِآيَة مَا جَاءَت إِلَيْنَا تهاديًا)
(وبتنا وسادانا إِلَى علجانةٍ ... وحقفٍ تهاداه الرِّيَاح تهاديا)
(وهبت شمالٌ آخر اللَّيْل قرةٌ ... وَلَا ثوب إِلَّا بردهَا وردائيا)
(توسدني كفا وَتثني بمعصمٍ ... عَليّ وتحوي رجلهَا من ورائيا)
(فَمَا زَالَ بردي طيبا من ثِيَابهَا ... إِلَى الْحول حَتَّى أنهج الْبرد بَالِيًا)
ألكني إِلَيْهَا: مَعْنَاهُ ابلغ رسالتي إِلَيْهَا. والألوك: الرسَالَة. وعلجانة: شَجَرَة مَعْرُوفَة. والحقف: مَا تراكم من الرمل. والقرة بِالضَّمِّ: الْبرد. وانهج: أخلق.
وَذكر مُحَمَّد بن حبيب فِي كتاب من قتل من الشُّعَرَاء: أَن سحيمًا كَانَ

2 / 104