572

Gabinete de Literatura y la Esencia de la Lengua de los Árabes

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

Editor

عبد السلام محمد هارون

Editorial

مكتبة الخانجي

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Ubicación del editor

القاهرة

عَليّ بن يزِيد عَن الْحسن ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ: كفى بِالْإِسْلَامِ والشيب للمرء ناهيًا فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر ﵁ إِنَّمَا قَالَ الشَّاعِر: كفى الشيب وَالْإِسْلَام للمرء ناهيًا فَأَعَادَهَا النَّبِي ﷺ َ كَالْأولِ فَقَالَ أَبُو بكر: أشهد إِنَّك لرَسُول الله وَمَا علمناه الشّعْر وَمَا يَنْبَغِي لَهُ. وَقَالَ عمر بن شبة: قدم سحيم بعد ذَلِك على عمر بن الْخطاب فأنشده هَذِه القصيدة فَقَالَ لَهُ عمر: لَو قدمت الْإِسْلَام لأجزتك.
وَقتل سحيم فِي خلَافَة عُثْمَان. قَالَ بن حجر فِي الْإِصَابَة: يُقَال إِن سَبَب قَتله أَن امْرَأَة من بني الحسحاس أسرها بعض الْيَهُود واستخصها لنَفسِهِ وَجعلهَا فِي حصن لَهُ فَبلغ ذَلِك سحيمًا فَأَخَذته الْغيرَة فَمَا زَالَ يتحيل لَهُ حَتَّى تسور على الْيَهُودِيّ حصنه فَقتله وخلص الْمَرْأَة فأوصلها إِلَى قَومهَا فَلَقِيته يَوْمًا فَقَالَت لَهُ: يَا سحيم وَالله لَوَدِدْت أَنِّي قدرت على مكافأتك على تخليصي من الْيَهُودِيّ فَقَالَ لَهَا: وَالله إِنَّك لقادرة على ذَلِك عرض لَهَا بِنَفسِهَا فاستحيت وَذَهَبت ثمَّ لَقيته مرّة أُخْرَى فَعرض لَهَا بذلك فأطاعته فهويها وطفق يتغزل فِيهَا ففطنوا لَهُ فَقَتَلُوهُ خشيَة الْعَار.
وَقَالَ ابْن حبيب: أنْشد رَسُول الله ﷺ َ قَول سحيم عبد بني الحسحاس:
(الْحَمد لله حمدًا لَا انْقِطَاع لَهُ ... فَلَيْسَ إحسانه عَنَّا بمقطوع»
فَقَالَ: أحسن وَصدق وَإِن الله يشْكر مثل هَذَا وَلَئِن سدد وقارب إِنَّه لمن أهل الْجنَّة. انْتهى.

2 / 103