578

Jalā' al-Afhām fī Faḍl al-Ṣalāh ʿalā Muḥammad Khayr al-Anām

جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام

Editor

زائد بن أحمد النشيري

Editorial

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edición

الخامسة

Año de publicación

1440 AH

Ubicación del editor

الرياض وبيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
عَجِبْتُ لِمَنْ يَقُولُ: ذَكَرْتُ حِبِّي ... وَهلْ أنْسَى فأذْكُرُ ما نَسِيْتُ؟! (^١)
فتعجب هذا المحب ممن يقول: ذكرت محبوبي، لأن الذكر يكون بعد النسيان، ولو كمل حب هذا لما نسي محبوبه.
(وقال آخر:
أُرِيْدُ لأنْسَى ذِكْرَهَا فكأنَّمَا ... تَمَثَّلُ لِيْ لَيْلَى بكلِّ سَبِيْلِ
فهذا أخبر عن نفسه أن محبته لها مانع له من نسيانها) (^٢).
وقال آخر (^٣):
يُرَادُ مِنَ القَلْبِ نِسْيَانكُم ... وتَأْبَى الطِّبَاعُ على النَّاقِل
فأخبر أن حبهم وذكرهم قد صار طبعًا له، فمن أراد منه خلاف ذلك أبت عليه طباعه أن تنتقل عنه، والمثل المشهور: "من أحب شيئًا أكثر من ذكره" (^٤)، وفي هذا الجناب الأشرف أحق ما أُنشد:
لَوْ شُقَّ عَنْ قَلْبِي فِرَى وسطه (^٥) ... ذِكْرُك والتَّوحِيْد فِيْ سَطْرِ

(^١) في (ح) (من نسيت) و(ج) (فإذا) بدل (فاذكر) والبيت لم أقف عليه.
(^٢) سقط من (ب، ش) من قوله (وقال آخر أريد لأنسى ...) إلى قوله (له من نسيانها)، وانظر البيت لِكُثَيِّرِ عزَّة في ديوانه ص ١٠٨. ط: إحسان عباس.
(^٣) هو المتنبي انظر ديوانه (٢/ ٢٦ - العرف الطَّيِّب).
(^٤) انظر: مجمع الأمثال للميداني (٢/ ٣٢٩).
(^٥) وقع في (ظ، ج) فقط (وجهه)، وفي (ش، ب) (قرى) بدلًا من (فرى)، والبيت لم أقف عليه.

1 / 526