وعلى آله، وهذا (^١) الدعاء مستجاب، والجزاء من جنسه.
الثانية والثلاثون: أنها سبب لنيل رحمة الله له، لأن الرحمة: إما بمعنى الصلاة كما قاله طائفة، وإما من لوازمها وموجباتها على القول الصحيح، فلابد للمصلي عليه من رحمة تناله.
الثالثة والثلاثون: أنها سبب لدوام محبَّته للرسول ﷺ وزيادتها وتضاعفها، وذلك عقد من عقود الإيمان الذي لا يَتِمُّ إلا به، لأن العبد كلما أكثر من ذكر المحبوب، واستحضارِهِ في قلبه، واستحضارِ محاسنه ومعانيه الجالبة لحبه = تضاعف حُبُّهُ له (^٢) وتزايد شوقه إليه، واستولى على جميع قلبه. وإذا أعْرَض عن ذكره وإخْطارِهِ وإِخْطارِ (^٣) محاسنه بقلبه، نقص حبه من قلبه. ولا شيء أَقرَّ لعين المُحِبِّ من رؤية محبوبه، ولا أَقرَّ لقلبه من ذكره وإخطاره وإخطار (^٤) محاسنه. إذا قوي هذا في قلبه، جرى لسانه بمدحه والثناء عليه، وذكر محاسنه، وتكون زيادة ذلك ونقصانه يحسب زيادة الحب ونقصانه في قلبه، والحس شاهد بذلك، حتى قال بعض (^٥) الشعراء في ذلك:
(^١) ليس في (ب) فقط (هذا).
(^٢) ليس في (ب) (له).
(^٣) وقع في (ح) (وإحضاره وإحضار ...)، وانظر اللسان (٤/ ٢٤٩) (مادة: خطر).
(^٤) وقع في (ح) (ذكره واحضار محاسنه ...).
(^٥) سقط من (ح) (بعض).