والثالث: تشرع الصلاة عليه خاصة دون آله. ولم يقل أحد بوجوبها في الأول عند ذكر النبي ﷺ.
السابع: أن المسلم إذا دخل في الإسلام بتلفظه بالشهادتين لم يحتج أن يقول: أشهد أن محمدًا رسول الله ﷺ.
الثامن: أن الخطيب في الجُمَع والأعياد وغيرهما لا يحتاج أن يصلي على النبي ﷺ في نفس التشهد، ولو كانت الصلاة واجبة عليه عند ذِكْرِه لوجب عليه أن يقرنها بالشهادة، ولا يقال: تكفي الصلاة عليه في الخطبة، فإن تلك الصلاة لا تنعطف على ذكر اسمه عند الشهادة (^١)، ولاسيما مع طُوْل الفَصْل، والموجبون يقولون: تجب الصلاة عليه كُلَّما ذُكِر، ومعلوم أن ذكره ثانيًا غير ذكره أولًا.
التاسع: أنه لو وجبت (^٢) الصلاة عليه كلما ذكر لَوَجَبَ (^٣) على القارئ كلما مَرَّ بذكر اسمه أن يصلي عليه، ويقطع لذلك قراءته ليؤدي هذا الواجب، وسواء كان في الصلاة أو خارجها، فإن الصلاة عليه ﷺ لا تبطل الصلاة، وهي واجب قَدْ تعيَّن فلزم أداؤُه، ومعلوم أن ذلك لو كان واجبًا لكان الصحابة والتابعون أقوم به وأسرع إلى أدائه وترك إهماله.
(^١) سقط من (ب، ش) من قوله (ولا يقال تكفي الصلاة ...) -إلى- (الشهادة).
(^٢) في (ظ) (لو وجب)، وفي (ب) (أنه لوجبت).
(^٣) وقع في (ح) (لَوَجَبَتْ).